الحكومة التونسية تقرر زيادات جديدة في أجور المتقاعدين

### نحو تحسين جرايات المتقاعدين من القطاع الخاص: جهود وزارة الشؤون الاجتماعية
تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية حاليًا على دراسة ملف مهم يخص آلاف المتقاعدين من القطاع الخاص، بهدف تقليص الفجوة في الجرايات مقارنة بنظرائهم في القطاع العام. وتأتي هذه المبادرة استجابةً للتحديات الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها المتقاعدون، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.
#### **فجوة في الجرايات بين القطاعين العام والخاص**
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن الفارق بين الجرايات التي يمنحها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية (CNRPS) أصبح يشكل تحديًا حقيقيًا. فالكثير من المتقاعدين في القطاع الخاص يجدون أنفسهم أمام صعوبات مالية بسبب تدني مستوى الجرايات مقارنةً بمصاريفهم اليومية، مما يفرض ضرورة البحث عن حلول لضمان حياة كريمة لهذه الفئة.
ويعود هذا التفاوت في الجرايات إلى عدة عوامل، من بينها اختلاف أسس احتساب الجرايات بين النظامين، إضافةً إلى تفاوت مدة الاشتراكات وقيمة المساهمات التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى المعاشات التي يحصل عليها المتقاعدون.
#### **جهود وزارة الشؤون الاجتماعية لمعالجة التفاوت**
في هذا السياق، تدرس وزارة الشؤون الاجتماعية مجموعة من الحلول التي تهدف إلى تحسين دخل المتقاعدين من القطاع الخاص، مع الأخذ بعين الاعتبار استدامة الصناديق الاجتماعية. ومن بين الخيارات المطروحة، إمكانية تعديل آليات احتساب الجرايات أو تقديم منح استثنائية لدعم المتقاعدين ذوي الجرايات المنخفضة.
كما تسعى الوزارة إلى تطوير سياسات الحماية الاجتماعية، من خلال مراجعة آليات تمويل الصناديق الاجتماعية لضمان قدرتها على توفير خدمات مستدامة. ويشمل ذلك البحث عن مصادر تمويل إضافية قد تساهم في تعزيز قدرة الصناديق على تحسين أوضاع المتقاعدين.
#### **تصريحات رسمية وتوجهات مستقبلية**
خلال جلسة برلمانية حديثة، أكد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، أن الوزارة تعمل على استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع الفئات الهشة، بما في ذلك المتقاعدون من القطاع الخاص. وأوضح أن الوزارة بصدد دراسة مراجعة قائمة الأمراض المزمنة التي تشملها تغطية الصناديق الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمتقاعدين.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل أيضًا على تعزيز الحوار مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك ممثلي المتقاعدين وأصحاب العمل، للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة تضمن تحسين مستوى معيشة المتقاعدين من القطاع الخاص دون التأثير على توازن الصناديق الاجتماعية.
#### **ترقب واسع لنتائج المشاورات**
يتابع آلاف المتقاعدين باهتمام كبير ما ستسفر عنه هذه المشاورات، وسط آمال بأن تؤدي إلى قرارات تنصفهم وتقلص الفجوة بينهم وبين متقاعدي القطاع العام. فالتحديات الاقتصادية التي يواجهونها تتطلب حلولًا عملية تعزز من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية والعيش بكرامة بعد سنوات من العمل والمساهمة في الاقتصاد الوطني.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الإجراءات المرتقبة، يبقى تحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الفئات من أهم الأهداف التي تسعى إليها الدولة، لضمان حياة كريمة للجميع وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في البلاد.







