أخبار

أسعار أضاحي العيد في تونس: مؤشرات أولية وتحديات في الأفق

أسعار أضاحي العيد في تونس: مؤشرات أولية وتحديات في الأفق

في إطار التحضيرات لموسم عيد الأضحى المبارك، تحدث رئيس النقابة التونسية للفلاحين، السيد الميداني الضاوي، حول جملة من المعطيات المتعلقة بالقطاع الفلاحي عموماً، والاستعدادات الخاصة بالأضاحي بشكل خاص، مشيراً إلى عدد من التحديات والمستجدات التي تهم الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.

 

وأشار الضاوي إلى أن الموسم الفلاحي الحالي يبشّر بنتائج طيبة بفضل التوزيع الجيد للأمطار وتحسّن الظروف المناخية، مما ساهم في توسيع المساحات المخصصة لزراعة الحبوب، والتي بلغت هذا العام نحو مليون و250 ألف هكتار. وهو ما يعكس توجهاً إيجابياً في هذا المجال الاستراتيجي، ويعطي أملاً في تحقيق إنتاج وفير يساهم في تدعيم الأمن الغذائي الوطني.

 

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبّه رئيس النقابة إلى وجود بعض النقائص التي تستوجب المعالجة السريعة، وعلى رأسها غياب خطة استباقية واضحة للتصرف في الصابة المنتظرة، لا سيما فيما يتعلق بضبط الأسعار وتهيئة قدرات التخزين. وهو ما قد يؤثر لاحقاً على مردودية الإنتاج وعلى توازن السوق. ودعا الضاوي إلى أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف المتداخلة من أجل ضمان استغلال مثالي للمحاصيل المنتظرة.

 

وفي سياق متصل، عبّر الضاوي عن قلقه إزاء تواصل انتشار الحشرة القرمزية التي أثّرت بشكل ملحوظ على إنتاج التين الشوكي في عدد من المناطق، مؤكداً على ضرورة تكثيف الجهود لمجابهة هذه الآفة والحد من تأثيراتها على الفلاحة المحلية والبيئة.

 

وبالعودة إلى مسألة الأضاحي، أوضح الضاوي أن القطيع المتوفر هذه السنة سجّل تراجعاً ملموساً مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يُتوقّع أن ينعكس على الأسعار خلال فترة عيد الأضحى. ووفق تقديراته، فإن سعر الأضحية من فئة الخراف قد لا يقل عن ألف دينار، وذلك لوزن متوسط لا يتجاوز 20 كيلوغراماً من اللحم الصافي. كما أشار إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الضأن يتراوح حالياً بين 52 و56 ديناراً، في ظل تواصل الارتفاع العام في كلفة الإنتاج.

 

هذا الواقع، بحسب الضاوي، يتطلب تفاعلاً سريعاً من مختلف الهياكل المعنية، سواء على مستوى ضبط الأسعار أو دعم الفلاحين لتوفير الأضاحي بأسعار في المتناول، خاصة مع اقتراب الموعد الديني الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى التونسيين.

 

من جهة أخرى، أشار رئيس النقابة إلى أن موسم جني الزيتون القادم يحمل هو الآخر بوادر واعدة، حيث من المتوقع أن تسجل تونس صابة قياسية من زيت الزيتون تتراوح بين 500 و600 ألف طن. وهي كميات تعتبر هامة سواء على المستوى المحلي أو من حيث إمكانيات التصدير. وقد دعا الضاوي إلى ضرورة الاستعداد الجيد لهذا الموسم عبر وضع خطة تسويقية فعّالة، وتشجيع التحويل والتصدير لضمان أفضل العائدات من هذا المنتج الاستراتيجي.

 

وفي ختام حديثه، طالب الضاوي رئاسة الجمهورية بتشكيل لجنة وطنية تُعنى بمتابعة القطاعات الفلاحية الحيوية والإشراف المباشر عليها، بهدف ضمان حوكمة ناجعة واستشراف للمخاطر التي قد تواجهها المنظومة الفلاحية مستقبلاً.

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا