أخبار

تفاصيل الإجراءات الجديدة في كل الحسابات البنكية والبريدية

انطلقت المؤسسات المالية في تنفيذ إجراء غلق الحسابات البنكية غير النشطة، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع البنكي والمالي وحماية الحرفاء من التتبعات القانونية غير المتوقعة. ويشمل هذا الإجراء البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين إضافة إلى البريد التونسي.
وللتذكير فإن البرلمان صادق في أواخر سنة 2024 على تنقيح الفصل 732 من المجلة التجارية والذي ينص على أن غلق حساب جاري في مؤسسة مصرفية ناشطة بتونس يكون بالاتفاق بين البنك والحريف.
وأنه في صورة عدم قيام الحريف بأي تنزيل من حسابه لمدة 3 أشهر ـ أي 90 يوما ـ فإنه يجب على البنك التنبيه عليه وإعلامه ومن ثم غلق الحساب…
نص قديم وتفعيل جديد

وأوضح كاتب عام الفرع الجامعي للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بصفاقس، ياسين الطريقي أنّ هذا القانون ليس جديداً بل هو إحياء لنص قديم يُعاد تفعيله نظراً لتراكم الحسابات الراكدة التي لم تُغلق رغم مرور سنوات طويلة على عدم استعمالها.
وأوضح الطريقي في ذات السياق أنّ عدداً كبيراً من الحرفاء يتركون حساباتهم دون أي حركة مالية لفترات قد تتجاوز العشر سنوات، وهو ما يؤدي إلى تراكم معاليم التصرف الدورية (“frais de tenue de compte”)، مما يحوّل الحساب من وضع دائن إلى مدين، ليجد الحريف نفسه مديناً للبنك دون علمه.

آجال جديدة
وينصّ القانون على أنّ الحساب يُعتبر “خاملًا” إذا لم تُسجّل فيه أي حركة مالية، سواء سحباً أو إيداعاً، لمدة ثلاثة أشهر متتالية. وفي هذه الحالة، تقوم المؤسسة البنكية أو البريدية بمراسلة الحريف للتعبير عن رغبته في الإبقاء على الحساب أو غلقه. وإذا لم يتمّ أي تفاعل خلال الأشهر الثلاثة الموالية، يتم غلق الحساب آلياً.
وأشار الطريقي إلى أنّ بعض البنوك أهملت تطبيق هذا الإجراء في السابق، ما أدى إلى تراكم آلاف الحسابات المجمدة. لذلك، دعا الحرفاء، سواء المقيمين في تونس أو في الخارج، إلى تسوية وضعياتهم في أقرب وقت ممكن، وذلك عبر القيام بزيارة للبنك أو إجراء حركة مالية رمزية لتجنّب غلق الحساب بصفة نهائية.

الفئات المعنية

وحول الفئات المعنيّة، أوضح أنّ الإجراء يشمل بالأساس أصحاب الحسابات الجارية البنكية والبريدية، بما في ذلك الحسابات المرتبطة ببطاقات السحب البنكية، حتى وإن كانت غير مستعملة إلا نادراً. كما يُنصح التونسيون المقيمون بالخارج الذين يحتفظون بحسابات غير نشطة بإجراء إيداع بسيط من حين إلى آخر للحفاظ على حساباتهم.
في المقابل، لا يشمل القانون حسابات الادخار (comptes d’épargne) غير القابلة للسحب المباشر، ما لم تكن مرتبطة ببطاقة بنكية نشطة. كما يُستثنى من هذا القرار كل حساب نشط تُسجّل فيه معاملات أو حركات مالية دورية.
المصدر الصريح اون لأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا