جندوبة: القبض على سائق سيارة أجرة للاشتباه في قيامه بتصرف غير قانوني تجاه طفل قاصر

جندوبة: القبض على سائق سيارة أجرة للاشتباه في قيامه بتصرف غير قانوني تجاه طفل قاصر
تمكنت الوحدات الأمنية في ولاية جندوبة من إيقاف سائق سيارة أجرة، يُشتبه في قيامه بتصرف غير قانوني تجاه طفل يبلغ من العمر 15 سنة، بعد ورود بلاغ من أحد الأولياء إلى مركز الأمن بالجهة.
وتفيد المعطيات الأولية بأن الطفل كان يستقل سيارة أجرة من أجل العودة إلى منزله، إلا أن السائق غيّر مساره المعتاد وتوجه نحو منطقة نائية تقع على ضفاف وادي مجردة، في تصرف أثار ريبة الطفل، ودفعه إلى محاولة إيجاد وسيلة للخروج من الوضع غير المألوف.
تحرك فوري إثر بلاغ من وليّ أمر الطفل
وقد تقدّم والد الطفل بشكوى فورية إلى الجهات الأمنية، مشيرًا إلى أن ابنه لم يعد إلى المنزل في الوقت المعتاد، وأن هناك مؤشرات مقلقة توحي بوجود أمر غير طبيعي خلال تنقله الأخير.
وبفضل يقظة عدد من المواطنين، وخاصة تدخل امرأة كانت متواجدة بالصدفة في المكان الذي توقفت فيه السيارة، تم تجنيب الطفل أي مضاعفات محتملة، حيث بادرت المرأة بالاقتراب من السيارة فور ملاحظتها الوضع المريب، وطلبت من السائق التوقف والنزول، ثم اصطحبت الطفل معها وأمنت خروجه من المكان.
هذا التدخل العفوي والإنساني كان له دور محوري في إنهاء الحادثة بسرعة، وهو ما ثمنت عليه لاحقًا الجهات المعنية، التي اعتبرت تصرف السيدة نموذجًا للمواطنة الإيجابية.
جهود أمنية مكثفة لتحديد هوية السائق
بمجرد تلقي البلاغ، تحرّكت الفرق الأمنية الميدانية بسرعة، وقامت بجملة من التحريات في محيط الحادثة، كما تم الاستماع إلى الطفل وأفراد عائلته لجمع التفاصيل الضرورية.
وبناءً على الأوصاف والمعطيات التي تم تقديمها، تمكنت فرقة الأمن الوطني بجندوبة من التعرف على هوية السائق، وإلقاء القبض عليه في وقت وجيز. وبعد استشارة النيابة العمومية، تم إصدار إذن بالاحتفاظ به على ذمة التحقيق، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
فتح تحقيق شامل تحت إشراف النيابة العمومية
وقد تم إحالة الملف إلى الفرقة المختصة في جرائم العنف ضد المرأة والطفل، التي باشرت بدورها إجراء سلسلة من التحريات الإضافية، شملت الاستماع إلى إفادات عدد من الشهود، ومراجعة المسارات المحتملة التي سلكتها السيارة، بالإضافة إلى التأكد من خلو سجل السائق من سوابق مشابهة.
وأكدت مصادر من داخل الوحدة المختصة أن التعامل مع هذه القضية يتم بكل جدية، وفق ما تقتضيه مصلحة الطفل وسلامته النفسية والجسدية، مع التشديد على توفير الدعم الضروري له ولأسرته في هذه المرحلة.
دعوات مجتمعية إلى مزيد من اليقظة
تفاعلت عديد الأطراف في المجتمع المدني مع هذه الواقعة، من بينها جمعيات تُعنى بحقوق الطفل، التي دعت إلى تعزيز آليات الرقابة داخل وسائل النقل العمومي، وخاصة تلك التي تنقل فئات حساسة مثل الأطفال والمراهقين.
كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف حملات التوعية والتكوين للسائقين والعاملين في القطاع، بهدف التذكير بواجباتهم الأخلاقية والمهنية، وتحفيزهم على الإبلاغ عن أي سلوك مريب أو مخالف للقانون.
ختامًا
تبقى هذه الحادثة مثالًا حيًا على أهمية تفاعل المواطن مع محيطه، وعلى يقظة أجهزة الأمن وسرعة تدخلها عند الضرورة. كما تسلط الضوء على أهمية تعزيز التوعية والتكافل المجتمعي لحماية الأطفال، وضمان تنقلهم في أجواء آمنة ومحترمة.
وتواصل الجهات الرسمية تحقيقاتها لكشف جميع الملابسات، مع الالتزام بتطبيق القانون واتخاذ الإجراءات المناسبة في إطار من العدالة والشفافية.







