أخبار

عثر على “حشرة غريبة” في غرفة نومه… وطبيب بيطري يوضح حقيقتها ومخاطرها

عثر على “حشرة غريبة” في غرفة نومه… وطبيب بيطري يوضح حقيقتها ومخاطرها

 

تفاجأ مواطن من سكان حي الرياض بولاية سوسة بمشهد غريب داخل منزله، حين عثر على كائن غير مألوف في غرفة نومه، أثار لديه ولدى أفراد أسرته حالة من الخوف والحيرة، خصوصاً بسبب حجمه الملفت ومظهره غير المعتاد.

 

ووفق ما جاء في شهادته خلال مداخلة هاتفية في برنامج “كابتشينو”، فقد أوضح المواطن أن الكائن الذي اكتشفه “يُشبه العنكبوت من حيث الشكل، لكنه يفوقه بكثير من حيث الحجم، ويغطّيه الشعر الكثيف بالكامل”، مشيراً إلى أن طوله يقارب 12 سنتيمتراً.

 

وأضاف أن ابنه سبق أن شاهد هذا الكائن قبل أيام داخل محرّك السيارة، لكنه لم يتوقع أن يعثر عليه لاحقاً في مكان حميمي مثل غرفة النوم، وهو ما زاد من قلقه وتخوّفه من مدى خطورته، خاصة وأن الكائن كان يتحرّك بسهولة ويختفي بسرعة بمجرد التعرض للضوء، ولا يظهر إلا في الظلام.

 

الحيرة بين الحماية المدنية والشرطة

 

أمام هذا الموقف غير المألوف، أشار المواطن إلى أنه لم يعرف كيف يتصرف، فتواصل مع الحماية المدنية طلباً للمساعدة، إلا أن الرد كان مفاجئاً، حيث قيل له إن مثل هذه الحالات لا تدخل ضمن اختصاصاتهم، ونُصح بالتوجه إلى الجهات الأمنية أو الشرطة المحلية.

 

وذكر أيضاً أنه يقطن في منطقة سكنية مكتظة بالسكان، وليست قريبة من أي غابات أو مناطق طبيعية يمكن أن تؤوي مثل هذه الكائنات، مما جعل الأمر أكثر غرابة، ودفعه للبحث عن تفسير علمي وطبي لطبيعة هذا “الزائر غير المرغوب فيه”.

 

الطبيب البيطري يوضح: ليست حشرة عادية

 

من جهته، تدخل الطبيب البيطري أنس الطرابلسي في نفس البرنامج الإذاعي لتوضيح طبيعة هذا الكائن، مؤكداً أنه ينتمي إلى فصيلة معروفة من العناكب تُدعى “الأرملة السوداء”، وهي من الأنواع السامّة.

 

وبيّن الطرابلسي أن هذا النوع من العناكب قد يبدو مخيفاً نظراً لحجمه وشكله، إلا أنه نادراً ما يُسجّل حضوره في ولاية سوسة، مشيراً إلى أنه لا يُعتبر من الأنواع المنتشرة بكثرة في تونس، ما يعني أن ظهوره في حي سكني يُعدّ أمراً استثنائياً.

 

ما مدى خطورة الأرملة السوداء؟

 

أوضح الطبيب البيطري أن لدغة “الأرملة السوداء” قد تُسبّب أعراضاً حادة تشمل آلاماً شديدة في موضع الإصابة، وتشنّجات عضلية وعصبية، إضافة إلى آلام في منطقة المعدة، ما يستوجب التعامل بجدية مع أي حالة لدغ من هذا النوع.

 

كما دعا إلى التوجّه فوراً إلى أقرب مركز طبي أو مستشفى في حال التعرّض إلى لدغة، وعدم الاستخفاف بالأعراض حتى لو بدت طفيفة في البداية، مشدداً على ضرورة توخّي الحذر عند ملاحظة وجود مثل هذه الكائنات داخل المنازل أو في المناطق المحيطة بها.

 

دعوة إلى الهدوء وعدم التهويل

 

رغم ذلك، شدد الطرابلسي على أهمية التعامل بهدوء مع هذه الحوادث، مؤكداً أن ظهور هذه العناكب لا يستدعي الهلع أو القلق المفرط، خاصة وأنها غالباً لا تهاجم الإنسان إلا في حالات نادرة جداً أو عند شعورها بالتهديد.

 

ودعا المواطنين إلى الحفاظ على نظافة الأماكن المغلقة والمظلمة التي قد تتحول إلى بيئة مناسبة لظهور مثل هذه الكائنات، كما يُفضل غلق النوافذ خاصة في الليل، وفحص زوايا المنازل بانتظام.

 

تبقى مثل هذه الحوادث نادرة الحدوث، لكنها تذكرنا بضرورة توخي الحذر والانتباه داخل منازلنا، خاصة مع تغيّرات الطقس والبيئة التي قد تُسهّل تحرك بعض الكائنات غير المعتادة في مناطقنا السكنية.

 

المصدر: الصريح أون لاين

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا