عاصفة رملية تخلف أضرارًا مادية محدودة.. واللجنة الجهوية في حالة انعقاد

شهدت ولاية قبلي، مساء اليوم الإثنين 14 أفريل 2025، تغيّرًا مفاجئًا في الأحوال الجوية، تمثّل في هبوب عاصفة رمليّة قوية، رافقتها رياح شديدة، ما أسفر عن عدد من الأضرار المادية المحدودة في عدد من مناطق الجهة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، وفق ما أكدته مصادر محلية.
ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فقد تسببت هذه العاصفة في سقوط عدد من الأشجار في مناطق متفرقة، من بينها السوق الأسبوعي والطريق الوطنية رقم 16، بالقرب من المعتمدية، إضافة إلى سقوط أشجار أخرى في قرية بني محمد، ما أدّى إلى إغلاق جزئي لبعض المسالك، قبل أن تتدخل الجهات المعنية لفتحها وتأمين الحركة.
كما امتد تأثير الرياح القوية ليصل إلى بعض المؤسسات التربوية، حيث سقطت أجزاء من الأشجار على أسوار وأسقف قاعات دراسية بالمدرسة الابتدائية “البليدات 2” وكذلك المدرسة الابتدائية ببشلي. وتجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تسجيل أية أضرار بشرية أو خسائر مباشرة في هذه المؤسسات، وتم التعامل مع الوضع بكل سرعة من قبل الإطار التربوي والسلطات المعنية.
وفي منطقة الفوّار، سجلت بعض الأضرار التي طالت البيوت المحمية المخصصة للأنشطة الفلاحية، حيث تضررت بعض الهياكل نتيجة قوة الرياح، مما خلّف خسائر مادية طفيفة لدى عدد من الفلاحين المحليين. كما سُجّل سقوط لعدد من أشجار النخيل في منطقة جمنة، وهو ما استدعى تدخّلات فورية لإزالتها من الطرقات وتأمين المارّة.
ولم تسلم شبكة البنية التحتية من تأثيرات هذه التقلّبات الجوية، حيث سُجّل سقوط أعمدة كهربائية ذات ضغط عالٍ، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق، من بينها ليماقس، جنعورة، ورجيم معتوق. كما أفاد مواطنون محليون بوجود انقطاع في تزويد المياه، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع اليومي في بعض الأحياء السكنية.
وفي سياق التعامل مع هذه الحالة الطارئة، انعقدت اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث برئاسة والي الجهة، وبحضور ممثلي مختلف الأطراف المتداخلة، من الحماية المدنية، الشركة التونسية للكهرباء والغاز، الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، والبلديات. وتهدف هذه الاجتماعات إلى تقييم الوضع بشكل مستمر، واتخاذ الإجراءات الوقائية والعملية اللازمة لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الجهوية تعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية من أجل التدخل السريع لإعادة التيار الكهربائي والماء الصالح للشراب في المناطق المتضررة، إضافة إلى إزالة الأشجار والعوائق التي خلّفتها العاصفة في عدد من الطرقات.
هذا، وقد دعت الجهات الرسمية المواطنين إلى توخّي الحيطة والحذر، والامتثال لتوصيات السلامة الصادرة عن الحماية المدنية، خاصة في ظل تواصل تقلبات الطقس التي قد تتجدد خلال الساعات المقبلة، بحسب ما أشارت إليه توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي.
وتُعد هذه الظواهر المناخية الموسمية جزءًا من التحديات التي تواجهها بعض المناطق الجنوبية في تونس، وهو ما يدعو إلى تعزيز خطط الوقاية ومراجعة البنية التحتية بطريقة تضمن جاهزية تامة لمثل هذه الظروف.
وفي الختام، تبقى الجهود متواصلة من قبل مختلف الهياكل العمومية والجهوية من أجل استعادة نسق الحياة العادي بالجهة، وتوفير كل الإمكانيات اللوجستية لتخفيف آثار العاصفة، مع الحرص على متابعة الوضع ميدانيًا، وتقديم كل أشكال الدعم الممكن للمواطنين.
هل تحب أن أصمّم لك نسخة منشور سوشيال ميديا أو كرافِك مرافق لهذا الخبر؟







