تدوينة لطفي العماري تشعل الجدل.. وتطورات جديدة في ملف “أسطول الصـ.ـمود”

أثارت تدوينة للإعلامي لطفي العماري جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن توجّه بسؤال للمشاركين في “أسطول الصمود” قائلاً: “تريدون دعم غزّة أم تحويل تونس إلى غزّة؟”، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش بين مؤيد ومعارض.
بين العقلانية والشعبوية
التدوينة قُوبلت بتفاعلات متباينة؛ فهناك من اعتبرها صوت حكمة ودعوة للتفكير في الأولويات الوطنية الاقتصادية والأمنية، محذرين من جرّ البلاد إلى صراعات خارج حدود إمكانياتها. في المقابل، رأى آخرون أن العماري بالغ في طرحه، مؤكدين أن التضامن مع فلسطين لا يعني بالضرورة الإضرار بمصالح تونس.
تزامن مع أحداث في سيدي بوسعيد
الجدل جاء متزامنًا مع حادثة استهداف إحدى سفن الأسطول الراسية بميناء سيدي بوسعيد للمرة الثانية. وزارة الداخلية أكدت أن الاعتداء كان “مدبّرًا” وأعلنت تواصل التحقيقات للكشف عن المتورطين.
وفي الأثناء، شهدت المنطقة حضورًا جماهيريًا كبيرًا حيث رفع المساندون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات داعمة للقضية الفلسطينية.
تأجيل الانطلاق
من جهة أخرى، أعلن محمد أمين بالنور، عضو الهيئة التسييرية للأسطول، تأجيل موعد الإبحار نحو غزة إلى يوم الجمعة 12 سبتمبر لأسباب لوجستية ومناخية، على أن يتوجه الأسطول مؤقتًا إلى ميناء بنزرت يوم الخميس لاستكمال الصيانة وتنظيم مشاركة المتطوعين.
انقسام في الرأي العام
هذا النقاش كشف عن انقسام واضح في الرأي العام: فريق يرى ضرورة تقديم الأمن والاستقرار الوطني على أي تحرك خارجي، وفريق آخر يعتبر أن التضامن مع فلسطين واجب مبدئي لا يتعارض مع مصلحة البلاد.
توازن مطلوب
من الواضح أن الفصل بين دعم القضية الفلسطينية ومتطلبات الأمن القومي ليس أمرًا سهلاً، لكنه ضروري. فالتجارب تؤكد أن اعتماد الدبلوماسية الواقعية والتعاون الإقليمي يمكن أن يضمن استمرار التضامن مع فلسطين دون تهديد استقرار الدول.
ويبقى ملف “أسطول الصمود” في تونس مثالًا حيًا على حساسية هذا التوازن بين المبادئ والمصالح الوطنية، في انتظار ما ستكشفه التطورات القادمة.
___________________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.




