تونس: مقترح قانون جديد لكيفية احتساب النفقة وإسناد الحضانة..تعديلات كبرى

تقدّمت عدد من جمعيات المجتمع المدني الناشطة في مجال الطفولة والأسرة بمقترح تعديلات على قانون الأحوال الشخصية وذلك بالتنسيق مع عدد من النوّاب الداعمين لهذه المبادرة..
تعديلات في الحضانة
ويتعلق مقترح القانون الجديدة بتعديل في إجراءات الطلاق والنفقة والحضانة، من أجل ضمان مصلحة الطفل الفضلى والخروج من المشاكل الكبرى التي تتردى فيها العائلات التي تشهد فراقا وطلاقا بين الأب والأمّ يكون ضحيته في الغالب الأطفال.
ووفق ما أفادت رئيسة منظمة حماية أطفال المتوسط، ريم بالخذيري، فإن النقاط الرئيسية لهذا المقترح ترتكز على معالجة قضية الإسناد الآلي للحضانة للأم، مشيرة أن هذا التمشي لم يعد ملائمًا في جميع الحالات، خاصة مع وجود أمهات قد لا تتوفر فيهن الشروط الكافية لرعاية الطفل.
ودعت إلى التوسّع في اعتماد الحضانة المشتركة، مع وضع شروط واضحة تضمن استقرار الطفل، بدل الاكتفاء بآلية الإسناد الأحادي.
النفقة: إسقاط بشروط ومراجعة جذرية
وهذه أهم نقاط مقترح القانون في خصوص تعديل النفقة ومراجعتها:دورات قانونية
ـ إمكانية إسقاط النفقة في إطار الحضانة المشتركة، مع توفر شروط معيّنة.
ـ مراجعة مقاييس احتساب النفقة، بما يأخذ في الاعتبار الإمكانيات المالية للأم أيضًا، عوض الاقتصار على الأب باعتباره الطرف الوحيد المُلزم بالدفع.
القطع مع عقلية “الأب الدافع فقط” (le père payeur) وإعادة تثمين دور الأب كشريك أساسي في تربية الطفل ورعايته، وفق ما أفاد القائمون على مقترح القانون.
أحكام بالسجن؟
وكشفت المتحدثّة عن رقم يبدو محيّرا نظرا للوضعية الاجتماعية للعائلات، قائلة أن اليوم في تونس يوجد 150 ألف أب مفتش عنه في قضايا النفقة، وهو رقم اعتبرته مقلقًا، نظرا إلى ما يخلّفه من آثار سلبية على الأطفال.
وأضافت أن السرعة في إصدار أحكام بالسجن ضد الآباء تطرح إشكالا عميقا، حيث أن انعكاساتها تكون مباشرة على الأطفال الذين يجدون أنفسهم في وضعية هشّة.
وأشارت ريم بالخذيري إلى ضرورة فتح ملف الطلاق والنفقة والحضانة، وإعادة النظر في مسائل تجاوزها الزمن، ولا بدّ من مواكبة العصر والتطوير في ذات الشأن..
_________________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.







