محرز الغنوشي يعلن عن اقتراب منخفض جوي جديد محمّل بالأمطار في تونس

محرز الغنوشي يعلن عن اقتراب منخفض جوي جديد محمّل بالأمطار في تونس
## **محرز الغنوشي يعلن عن وصول منخفض جوي جديد محمّل بالأمطار: تفاصيل حالة الطقس في تونس خلال الأسبوع المقبل**
تشير آخر المؤشرات المناخية الصادرة عن **المعهد الوطني للرصد الجوي** إلى تغيّرات مرتقبة في الوضع الجوي خلال الأسبوع القادم، حيث أكّد المهندس **محرز الغنوشي** أنّ البلاد مقبلة على سلسلة من التقلبات التي ستؤثر على أغلب المناطق، وخاصة الولايات الشمالية المعروفة بنشاطها المطري خلال هذه الفترة من السنة. وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه تونس موجة من التقلّبات الموسمية الاعتيادية، ما يجعل الرصد والمتابعة ضروريين نظراً لتباين الوضع الجوي من يوم لآخر.
وأوضح الغنوشي أنّ تونس ستشهد في بداية الأسبوع فترة هدوء نسبي تمتد بين يومي **الاثنين والثلاثاء**. واعتبر هذه المرحلة بمثابة “استراحة مؤقتة” قبل دخول البلاد في موجة جديدة من الاضطرابات الجوية. ويُنتظر خلال هذه الفترة أن تكون السماء قليلة السحب مع إمكانية ارتفاع طفيف في درجات الحرارة مقارنة بالأيام السابقة، إضافة إلى تقلّص سرعة الرياح في أغلب المناطق.
لكن هذا الهدوء لن يدوم طويلاً، إذ أكد الغنوشي أنّ **النصف الثاني من الأسبوع** سيحمل تقلبات مشابهة لتلك التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، مع نشاط متجدد للسحب الرعدية واحتمال تهاطل الأمطار بإيقاع متفاوت. ويبدو أن المنخفض الجوي القادم سيعيد توزيع التساقطات على الشمال بدرجة أولى، وهو ما يتماشى مع النمط المناخي المعروف في مثل هذه الفترة من السنة حيث تتعزز المنظومات الجوية الرطبة القادمة من الحوض الغربي للمتوسط.
وتشير التوقعات الأولية إلى إمكانية نزول **أمطار متفرقة** في ولايات **بنزرت وباجة وجندوبة**، مع احتمال توسّع رقعة السحب في بعض الفترات لتشمل مناطق أخرى من الشمال الغربي. وتُعد هذه الولايات من أكثر المناطق استعداداً لاستقبال الأمطار نظراً لتموقعها الجغرافي وارتباطها الدائم بتأثيرات المنخفضات المتوسطية. كما يُحتمل تسجيل نشاط رعدي محلي قد يكون مصحوباً بتهاطل كميات متوسطة إلى ضعيفة من الأمطار، دون تجاوز المستويات المعتادة لهذه الفترة.
ومن المنتظر أيضاً أن تتأثر بعض المرتفعات الغربية بهبوب رياح شمالية غربية تكون أحياناً نشيطة إلى قوية نسبياً، مما قد يساهم في انخفاض نسبي في درجات الحرارة خاصة خلال الليل وفي ساعات الصباح الباكر. كما قد تشهد السواحل الشمالية اضطراباً طفيفاً في حالة البحر مع إمكانية ارتفاع الأمواج في الفترات التي يتعزز فيها نشاط الرياح.
ورغم عودة التقلبات الجوية، أشار الغنوشي إلى أنّ الوضع العام سيظل مستقراً نسبياً مقارنة بما عاشته البلاد في فترات سابقة. فالتقلبات القادمة تُعتبر – وفق تقديره – طبيعية في إطار الدورة الجوية الموسمية، ولا تحمل مؤشرات على حدوث حالات إنذارية قوية أو ظواهر جوية استثنائية. ومع ذلك، يبقى الحذر مطلوباً خاصة في المناطق التي تعرف عادة تساقطاً مطرياً غزيراً أو سريعاً.
وتأتي هذه الأمطار المنتظرة في وقت تبدي فيه الأوساط الفلاحية تفاؤلاً كبيراً، خاصة وأن بداية الموسم المطري خلال الأسابيع الماضية أسهمت في تحسّن نسبي في الرطوبة الأرضية في عدد من المناطق. ويُمكن للأمطار المنتظرة أن تلعب دوراً إيجابياً في دعم الموارد المائية وتحسين ظروف إنبات الزراعات البعلية التي تعتمد أساساً على التساقطات الطبيعية.
كما يرى عدد من المختصين أنّ المنخفضات الجوية المتتالية خلال الفترة الأخيرة تمثل فرصة مهمة لتحسين الوضع المائي في السدود والشعاب والموائد المائية، خاصة بعد سنوات من النقص الحاد في الأمطار. ومع ذلك، يبقى تأثير الأمطار متفاوتاً من منطقة إلى أخرى، وهو ما يفرض مراقبة دقيقة لمستوى التساقطات وجودتها وتوزيعها الجغرافي.
وفي السياق ذاته، يدعو خبراء الطقس إلى متابعة نشرات **المعهد الوطني للرصد الجوي** بشكل دوري، خاصة بالنسبة للمواطنين في المناطق المفتوحة والمرتفعة أو السائقين الذين يستخدمون الطرقات الجبلية التي قد تشهد انزلاقات بسيطة عند تساقط الأمطار. كما يُنصح البحارة بتوخي الحذر في حال صدور تحذيرات بحرية تتعلق بنشاط الرياح واضطراب البحر.
ومن المتوقع أن تستمر فترات عدم الاستقرار الجوي بشكل متقطع خلال الأيام التي تلي المنخفض الحالي، خاصة مع بداية تحرك كتل هوائية باردة قادرة على تعزيز فرص نزول الأمطار في أكثر من مناسبة خلال شهر ديسمبر، وهو ما يجعل هذه الفترة ذات أهمية كبيرة على الصعيد الفلاحي والبيئي.
ورغم أن التقلبات الجوية قد تُحدث بعض الإزعاج للمواطنين في تنقلاتهم اليومية، إلا أن الأمطار تبقى دائماً مصدر تفاؤل لما لها من دور مهم في تحسين وضع الموارد المائية ودعم الانتاج الفلاحي الذي يمثل أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.
—







