حادثة أليمة تهزّ القيروان وتثير مخاوف من تصاعد العنف

شهدت ولاية القيروان خلال الأيام الأخيرة حادثة مؤسفة تمثّلت في وفاة سائق سيارة أجرة شاب، بعد تعرّضه لاعتداء خلّف إصابات خطيرة استوجبت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفّرة، فإن الضحية، البالغ من العمر 31 سنة، تعرّض لإصابة بآلة حادّة في أحد أحياء المدينة، ما استدعى نقله إلى المستشفى الجامعي ابن الجزار لتلقّي العلاج اللازم. ورغم مجهودات الإطار الطبي، فإن حالته الصحية وُصفت بالحرجة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته.
تحرّكات أمنية لكشف ملابسات الحادثة
على إثر الحادثة، باشرت الوحدات الأمنية أبحاثها، حيث تم إيقاف شخصين يشتبه في علاقتهما بالواقعة، مع مواصلة التحقيقات للكشف عن ملابسات الحادثة وأسبابها، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية.
حالة من الحزن والقلق
وقد خلّفت الحادثة حالة من الحزن في صفوف عائلة الضحية وزملائه من سائقي سيارات الأجرة، الذين عبّروا عن تخوّفهم من تنامي مظاهر العنف، خاصة في صفوف العاملين في المهن اليومية التي تتطلّب الاحتكاك المباشر بالمواطنين.
ودعا عدد منهم إلى تعزيز الإجراءات الوقائية وتحسين ظروف السلامة، بما يضمن حماية العاملين في هذا القطاع الحيوي.
دعوات للتهدئة واحترام القانون
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية التحلّي بثقافة الحوار ونبذ العنف، إلى جانب ضرورة تطبيق القانون بما يضمن حماية الأفراد وصون الأمن العام، في إطار احترام المسار القضائي وعدم استباق الأحكام.
________________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.







