أخبار

قضية طبيبة حي التضامن تثير الجدل: محامٍ يوضح المسار القانوني المنتظر

أثارت قضية طبيبة تعمل بأحد المراكز الصحية في حيّ التضامن جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو يوثّق حادثة رفض إسعاف سيدة مسنّة، وهو ما فتح باب النقاش حول المسؤولية القانونية، وحدود المحاسبة، ووضع المنظومة الصحية العمومية في تونس.

وفي هذا السياق، قدّم المحامي التونسي المعروف منير بن صالحة قراءة قانونية للقضية، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يجب أن يكون بعيدًا عن الانفعال، وأن يتم في إطار القوانين والهياكل الرسمية المختصة.

وأوضح بن صالحة أن أي إخلال بالواجب المهني من قبل الإطار الطبي يخضع أولًا إلى التحقيق الإداري والطبي، عبر الجهات المختصة، على غرار وزارة الصحة ومجالس التأديب، التي تتولى الاستماع إلى جميع الأطراف وجمع المعطيات قبل اتخاذ أي قرار. وشدّد على أن القانون يضمن حق الدفاع، ولا يمكن إصدار أحكام مسبقة اعتمادًا على مقاطع مجتزأة أو روايات غير مكتملة.

كما أشار المحامي إلى أن القضية لا يمكن اختزالها في تصرّف فردي فقط، بل تعكس في جانب منها الإشكاليات العميقة التي تعاني منها المنظومة الصحية العمومية، مثل نقص التجهيزات، والضغط الكبير على الإطار الطبي، والظروف الصعبة التي يعمل فيها أعوان الصحة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وفي المقابل، نبّه بن صالحة إلى مسألة قانونية مهمّة تتعلّق بتصوير العاملين بالمؤسسات العمومية ونشر صورهم أو مقاطع فيديو لهم دون إذن، معتبرًا أن هذا السلوك قد يعرّض صاحبه إلى تتبعات قانونية، نظرًا لما ينص عليه قانون حماية المعطيات الشخصية من ضرورة احترام الحياة الخاصة وعدم التشهير.

وأكد المتحدث أن المطالبة بالمحاسبة حق مشروع، لكن يجب أن يتم عبر القنوات القانونية، وليس من خلال ما يُعرف بالمحاكمات الافتراضية التي قد تسيء للأشخاص وللمؤسسات دون التأكد من الوقائع كاملة.

وتبقى قضية حي التضامن محل متابعة من الرأي العام، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الرسمية، وسط دعوات متزايدة لإصلاح المنظومة الصحية وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن كرامة المواطن وجودة الخدمات الصحية في آن واحد.
_____________
دعاء الفرج

إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.

اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.

اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.

اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.

اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.

اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا