أول قرارات صبري اللموشي بعد توليه تدريب المنتخب التونسي… مرحلة جديدة بانتظارات كبيرة

**أول قرارات صبري اللموشي بعد توليه تدريب المنتخب التونسي… مرحلة جديدة بانتظارات كبيرة**
دخل المنتخب التونسي لكرة القدم مرحلة جديدة مع الإعلان عن تعيين الإطار الفني صبري اللموشي مدربًا وطنيًا، في خطوة انتظرها الشارع الرياضي طويلًا بعد فترة اتسمت بعدم الاستقرار الفني وتراجع النتائج. هذا التغيير لم يكن مجرّد اسم جديد على رأس الإطار الفني، بل يمثل بداية مشروع مختلف تراهن عليه الجامعة التونسية لكرة القدم لإعادة “نسور قرطاج” إلى سكة التوازن والمنافسة.
### سياق التعيين وتحديات المرحلة
جاء تعيين صبري اللموشي في ظرف دقيق، حيث يواجه المنتخب التونسي استحقاقات قارية ودولية مهمة، أبرزها تصفيات كأس العالم 2026 والمنافسات الإفريقية القادمة. وقد أجمع المتابعون على أن المرحلة تتطلب شخصية فنية قادرة على فرض الانضباط، وإعادة الثقة للاعبين، إلى جانب قراءة جيدة للواقع الفني الحالي.
اللموشي، الذي راكم تجربة محترمة كلاعب ومدرب في عدة محطات، يُعرف بنهجه الواقعي واعتماده على التنظيم التكتيكي والانضباط داخل المجموعة، وهو ما اعتبره كثيرون عاملًا إيجابيًا في هذه المرحلة الحساسة.
### أول القرارات… رسائل واضحة
منذ الأيام الأولى لتوليه المهمة، بدأ المدرب الجديد في إرسال رسائل واضحة مفادها أن المرحلة القادمة ستقوم على العمل والالتزام قبل الأسماء والتاريخ. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اللموشي يعتزم إجراء تقييم شامل لقائمة اللاعبين، دون استثناء، مع فتح الباب أمام عناصر جديدة أثبتت حضورها مع أنديتها محليًا وخارجيًا.
هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في ضخ دماء جديدة داخل المنتخب، وفي الوقت نفسه إعادة ترتيب الأدوار داخل المجموعة، بما يخدم مصلحة الفريق ويضمن الانسجام الفني والذهني.
### الانضباط والجاهزية في صدارة الأولويات
من بين أبرز النقاط التي يركز عليها الإطار الفني الجديد مسألة الانضباط والجاهزية البدنية. فالمنتخب، حسب متابعين، عانى في الفترات السابقة من تذبذب الأداء وعدم الاستقرار، وهو ما يفرض اليوم مقاربة مختلفة تعتمد على الوضوح في الاختيارات والصرامة في تطبيق القواعد.
ومن المنتظر أن تشمل هذه المقاربة برنامج إعداد مدروس، يراعي نسق المباريات الدولية ومتطلبات المنافسة، مع متابعة دقيقة لوضعية اللاعبين مع أنديتهم.
### علاقة المدرب باللاعبين الكبار
أحد الملفات التي تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير هو مستقبل بعض الأسماء ذات الخبرة داخل المنتخب. ورغم تعدد الآراء حول هذا الموضوع، إلا أن التوجه العام للمدرب الجديد يبدو قائمًا على مبدأ الجاهزية والعطاء داخل الملعب، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
هذا الطرح، إن تم تطبيقه فعليًا، قد يساهم في خلق مناخ تنافسي إيجابي داخل المجموعة، ويمنح الفرصة لكل لاعب قادر على تقديم الإضافة.
### آمال الشارع الرياضي
يعقد الشارع الرياضي التونسي آمالًا كبيرة على هذه المرحلة، خاصة في ظل الرغبة العامة في رؤية منتخب منظم، مقنع فنيًا، وقادر على الدفاع عن ألوان تونس بروح قتالية عالية. ورغم إدراك الجميع أن التغيير لا يمكن أن ينعكس بين ليلة وضحاها، فإن وضوح الرؤية واتخاذ قرارات مدروسة قد يشكلان نقطة انطلاق حقيقية.
### خاتمة
في المحصلة، يمثل تعيين صبري اللموشي وبداية قراراته الأولى خطوة مهمة في مسار إعادة بناء المنتخب التونسي. النجاح سيظل مرتبطًا بمدى توفير الاستقرار، ودعم الإطار الفني، ومنح الوقت الكافي لتجسيد الأفكار على أرض الواقع. وبين التفاؤل والحذر، يبقى الأمل قائمًا في أن تكون هذه المرحلة عنوانًا لعودة “نسور قرطاج” إلى مكانتهم الطبيعية قارياً ودولياً.







