نقد لاذع لدراما رمضان 2026: هل أصاب منير بن صالحة في هجومه على مسلسل “خطيفة”؟

لم يمر عرض الحلقات الأولى من مسلسل “خطيفة” للمخرجة سوسن الجمني مرور الكرام، حيث فجر المحامي المثيرة للجدل، منير بن صالحة، موجة من النقاشات الحادة عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد انتقاده الشرس للعمل. هذا الهجوم يفتح الباب مجدداً أمام سؤال جوهري: هل تعاني الدراما التونسية من “أزمة إبداع” أم أن النقد أصبح وسيلة للبحث عن “البوز”؟
“خطيفة” تحت مجهر بن صالحة: نقد فني أم هجوم شخصي؟
اعتبر منير بن صالحة في تدوينته أن مسلسل “خطيفة” سقط في فخ “الرتابة والاجترار”. وبحسب قوله، فإن العمل يفتقر إلى الروح الحركية التي يجب أن تميز المسلسلات الدرامية، واصفاً إياه بـ “فن الوقوف في المكان”.
أبرز نقاط النقد التي وجهها بن صالحة:
الشخصيات النمطية: يرى بن صالحة أن الشخصيات مرسومة بشكل “كليشيه” (الطيب جداً والشرير المطلق)، وهو ما يجرّد العمل من الواقعية والتعقيد الإنساني.
الحشو في الحوار: انتقد الإطالة في الحوارات التي لا تخدم الحبكة، معتبراً أنه كان يمكن اختزال الحلقات دون التأثير على جوهر القصة.
تكرار القوالب: أشار إلى أن الدراما التونسية أصبحت تدور في حلقة مفرغة من المواضيع المستهلكة، دون تقديم رؤية بصرية أو درامية جديدة.
الدراما التونسية بين ضغط “الرايتينغ” والجودة الفنية
من الجدير بالذكر أن مخرجة العمل، سوسن الجمني، لطالما حققت نسب مشاهدة عالية في أعمالها السابقة. ومع ذلك، يرى جزء من الجمهور أن التركيز على “الرايتينغ” (نسب المشاهدة) أصبح يطغى أحياناً على العمق الفني. فهل “خطيفة” هو ضحية لتوقعات الجمهور العالية، أم أن ملاحظات بن صالحة تلامس واقعاً ملموساً؟
سياسات النقد والذوق العام
بين مؤيد ومعارض لموقف بن صالحة، يتفق الكثيرون على أن النقد – مهما كان قسياً – هو ظاهرة صحية تدفع المبدعين لتطوير أدواتهم. لكن، يبقى الحكم النهائي للمشاهد الذي يمتلك “ريموت كنترول” التقييم الحقيقي.
خاتمة:
يبقى مسلسل “خطيفة” مادة دسمة للنقاش في المقاهي والمنصات الرقمية. وسواء اتفقت مع منير بن صالحة في وصفه للعمل بالرداءة، أو رأيت فيه تجربة درامية تستحق المتابعة، فإن الأكيد أن الموسم الدرامي لعام 2026 لن يمر دون جدل واسع يغني المشهد الثقافي في تونس.
___________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.







