أخبار

حمل الـ 5 أشهر: لغز الليلة التي غيرت كل شيء

الجزء الثاني: ما وراء الشاشة
الطبيب قعد يغزر للشاشة وهو حال فمو من الصدمة، وقالي: “مدام نهى، هذي أول مرة نشوف فيها حالة كيف هكا في حياتي المهنية.. الجنين اللي قدامي موش جرد جنين عادي، فما “شيء” قاعد ينمو معاه في نفس الكيس، حاجة ماهاش واضحة في التصويرة، كأنها طاقة أو كتلة غريبة قاعدة تمتص في نمو الجنين وتغطي على وجوده في بطنك!”
حسيت بدمي جمد في عروقي. سألته بصوت مرعوش: “يا دكتور، شنوة معناها؟ ولدي فيه حاجة؟ ولا أنا مريضة؟”.
الطبيب تنهد وقالي: “لازم نعملو تحاليل دقيقة وتصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) في أسرع وقت. اللي محيرني أكثر، كيفاش عروسة عندها شهرين، تطلع حامل في 5 شهور، والتحليل المنزلي اللي عملتيه البارح طلع إيجابي؟ هذا معناه إنو “هرمون الحمل” تفعل في جسمك في الساعات الأخيرة فقط!”
خرجت من العيادة والضباب قدامي. روحت للدار، وراجلي استقبلني بابتسامة وهو يسأل: “بشريني يا نهى، شنوا قال الطبيب؟”.
غزرتلو، حسيت إنو إنسان غريب. هل هو يعرف السر؟ هل اللي صار في ليلة الدخلة كان تمثيلية متفق عليها؟
مشيت للبيت ودخلت نغسل وجهي، هزيت التيست اللي عملته البارح، وبديت نتفحصه مليح. لقيت فيه حاجة ما رديتش بالي عليها في الأول.. في ظهر التيست، فما كود غريب مكتوب باللون الأحمر!
في اللحظة هذيكا، سمعت صوت راجلي ينادي من الصالة، وصوته تبدل، ولى خشن وغريب: “نهى.. خرجتي اللي في بطنك؟ ولا مزال؟”.
التكملة (باقي القصة):
تجمدت في بلاصتي.. كيفاش عرف إنو فما حاجة في بطني؟ خرجت من الحمام وأنا نهز في يديا، لقيت راجلي واقف في نص الصالة، الضو طافي، وعينيه يلمعوا بطريقة مرعبة.
قالي بصوت بارد: “علاش خبيتي عليا؟ كنت نعرف اللي هي باش تكبر في نهارين.. كنت نعرف اللي الدار هذي مسكونة بـ’العهد’ اللي عملناه قبل ما نعرسو”.
حسيت بقلبي باش ياقف. عهد؟ أي عهد؟
قرب مني وقال: “إنتي موش حامل في بشر يا نهى.. إنتي كنتِ الوعاء اللي اخترناه باش يتربى فيه ‘حارس العهد’. 5 شهور اللي فاتوا كنتِ تعيشي في حياتك العادية، واليوم برك وين تلاقى عالمنا بعالمهم”.
فهمت وقتها علاش الطبيب شاف “كتلة غريبة”. ما كانش جنين، كانت قوة قاعدة تتشكل. جريت للباب نحب نهرب، لكن الباب كان مسكر بإحكام. التفتت نلوج على تليفوني باش نطلب المساعدة، لقيت “تيست الحمل” اللي رميتو في الحمام، ضاوي بضو أزرق خافت، وكل ثانية يمر فيها الوقت، نحس بحركة في كرشي، موش حركة طفل، حركة حاجة عندها مخالب قاعدة تحفر باش تخرج!
راجلي قرب مني وقال: “ما تخافيش.. توا وين تبدأ الحكاية الحقيقية. المرة اللي فاتوا كانو بروفة، اليوم هو يوم الولادة.. ولادة ‘الكيان’ اللي باش يخلينا نتحكموا في كل شيء!”.
في اللحظة هذيكا، فهمت اللي عرسي ما كانش قصة حب، كان صفقة. وأنا.. أنا كنت الضحية اللي اختاروها باش يكملوا بيها طقوسهم.
فهل باش نلقى طريق للهرب؟ وهل اللي في بطني هو فعلاً نهاية العالم؟

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا