السكن الاجتماعي في تونس: “الكراء المملّك” يعود للواجهة بـ 5000 مسكن

السكن الاجتماعي في تونس: “الكراء المملّك” يعود للواجهة بـ 5000 مسكن
في خطوة تهدف إلى إحياء تقاليد السكن التساهمي، أعلن وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزويري، عن إطلاق برنامج وطني ضخم يوفر 5000 مسكن اجتماعي ضمن صيغة “الكراء المملّك”، وذلك ضمن المخطط التنموي 2026-2030. تأتي هذه المبادرة بقرار رئاسي يهدف إلى تمكين الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والمتوسط من الحصول على سكن لائق ونهائي.
ما هو نظام “الكراء المملّك”؟
يُعد هذا النظام حلاً مثالياً للشرائح التي تمتلك دخلاً قاراً ولكنها تعجز عن توفير مبالغ ضخمة للشراء المباشر أو الحصول على قروض بنكية كلاسيكية بفوائد مرتفعة. حيث تتيح هذه الصيغة للمنتفع السكن في العقار مقابل دفع أقساط شهرية (إيجار) تُحتسب لاحقاً من الثمن الإجمالي للمسكن، لتنتقل الملكية له بشكل آلي عند استكمال الدفع.
الجدول الزمني ومراحل التنفيذ
وضعت الوزارة خارطة طريق واضحة لانطلاق المشروع وتوزيعه:
سنة 2026 (الانطلاقة): سيتم إطلاق المرحلة الأولى التي تشمل 1200 مسكن، على أن تكون تونس العاصمة هي النواة الأولى لهذا المشروع.
ماي 2026: البدء الفعلي في تنفيذ الأشغال بعد إسناد صفقات القسط الأول للمقاولات المعنية.
بداية 2027: الموعد المقرر لبدء توزيع المساكن الجاهزة على المنتفعين الأوائل.
الرقمنة لضمان الشفافية
من أبرز ملامح هذا البرنامج هو التوجه نحو الرقمنة الكاملة. أعلن الوزير عن إنشاء منصة رقمية للمستفيدين خلال عام 2026. ستتولى هذه المنصة:
استقبال الطلبات بفرز آلي بعيد عن التدخل البشري.
تحديد الأولويات بناءً على المعايير الاجتماعية والاقتصادية للمتقدمين.
ضمان أقصى درجات الشفافية في عملية الإسناد ومنع التلاعب بالملفات.
دور المؤسسات الوطنية
شهد هذا البرنامج دعوة مباشرة لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية (SNIT) وغيرها من الشركات التابعة للوزارة، للعودة إلى دورها التاريخي في توفير السكن الاجتماعي والابتعاد عن التوجه التجاري الصرف، بما يخدم المصلحة العامة.
الخلاصة:
يمثل هذا المشروع بارقة أمل لآلاف العائلات التونسية، حيث يجمع بين الحلول التمويلية الميسرة والرقابة الرقمية الصارمة، مما قد يساهم بشكل فعال في تقليص أزمة السكن وتنشيط قطاع المقاولات والبناء في البلاد خلال السنوات القادمة.







