أخبار

متقاعدو الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية يتفاجؤون باقتطاع 50% من الزيادة الأخيرة

شهدت الأيام القليلة الماضية موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من متقاعدي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية (CNRPS)، تزامناً مع البدء في صرف جرايات شهر ماي 2026. وتفاجأ العديد من المتقاعدين، وخاصة المنتمين إلى الأصناف العليا مثل الصنف (أ1)، بنقص ملحوظ في قيمة الزيادة الصافية المقبوضة مقارنة بالمقادير الخام التي تم تداولها ونشرها سابقاً.

تفاصيل الاقتطاعات الضريبية على الزيادات الجديدة

وفقاً لشهادات متقاطعة من أصحاب المعاشات، فإن المبالغ الصافية التي ضُخت في حساباتهم لم تصل إلى سقف التوقعات التي بناها الكثيرون استناداً إلى الأرقام الخام الصادرة في الرائد الرسمي.

وأفاد عدد من المتقاعدين (من الصنف أ1) أنهم لم يحصلوا إلا على ما يقارب 60 ديناراً فقط من إجمالي زيادة خام كانت مقدرة بـ 120 ديناراً، مما يعني اقتطاع ما يناهز 50% من القيمة الإجمالية للزيادة. وتأتي هذه الفوارق نتيجة لإخضاع هذه الزيادات للأداء على الدخل والخصم من المنبع لفائدة الصناديق الاجتماعية، وهي آليات قانونية تطبق نسباً تصاعدية قاسية على الشريحة المعنية.

وفي مقارنة أجراها المعنيون، أشاروا إلى أن الأعوان المباشرين في الدولة من نفس الصنف تلقوا صافي زيادة ناهزت 80 ديناراً، وهو ما جعل المتقاعدين يشعرون بوجود تباين غير منصف بين من هم في المباشرة ومن أحيلوا على شرف المهنة.

أبرز النقاط الإشكالية في الجرايات الأخيرة:

  • نسبة اقتطاع مرتفعة: تآكل قيمة الزيادة الخام بنسبة تصل إلى النصف لبعض الأصناف.
  • الفارق بين المباشر والمتقاعد: حصول المتقاعد على صافي دفع أقل من زميله المباشر لنفس القيمة الخام.
  • تأثير الجدولة الضريبية: غياب مرونة ضريبية تراعي تراجع القدرة الشرائية للمتقاعدين.

مطالب بمراجعة المقاييس وتعديل منظومة الخصم

حيال هذا الوضع المالي، عبرت فئات واسعة من المتقاعدين عن تذمرهم الشديد من استمرار هذه الاقتطاعات التي وصفت بـ “المجحفة”. واعتبر المحتجون أن المتقاعد أصبح يمثل الحلقة الأضعف في الحلقة الاقتصادية، رغم العقود الطويلة التي قضاها هؤلاء في خدمة الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة.

وطالب المتقاعدون سلطات الإشراف وإدارة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية بإعادة النظر في المقاييس المعتمدة واحتساب الجرايات والزيادات بشكل يضمن العيش الكريم. كما أكدوا على ضرورة تحييد معاشات التقاعد عن الضغوط الجبائية المفرطة، مشيرين إلى أنهم غير مستعدين لتحمل التوازنات المالية الصعبة للصناديق أو تبعات الإصلاحات التي لا تراعي واقعهم المعيشي اليومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا