أخبار

صفاقس – سيدة تُنهي حياة طفل بريء

شهدت منطقة سيدي صالح من ولاية صفاقس حادثة أليمة هزّت المجتمع المحلي وأثارت حالة من الحزن والأسى، بعد أن أقدمت سيدة في العقد الرابع من عمرها، يوم الخميس الماضي، على تصرف مأساوي أنهى حياة طفل بريء يبلغ من العمر 8 سنوات، قبل أن تضع حداً لحياتها في لحظة يلفّها الغموض والحيرة.

ووفق المعطيات الأولية، فإنّ المرأة التي تعاني منذ فترة من اضطرابات نفسية وضغوط عائلية، أقدمت في لحظة انهيار على محاولة إيذاء ابن سلفها، وهو طفل صغير عرف بين الجيران بابتسامته الدائمة وطيبته، ثم أقدمت على إنهاء حياتها مباشرة بعد الحادثة.
وقد تمّ نقل الطفل على جناح السرعة إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس في حالة حرجة، حيث حاول الأطباء إنقاذه، غير أنّه فارق الحياة اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 متأثراً بإصاباته، وسط حالة من الصدمة في صفوف عائلته وكل من عرفه.

من جانبها، تولّت النيابة العمومية فتح بحث في ملابسات الواقعة للوقوف على أسبابها الحقيقية، خصوصاً وأنّ المؤشرات الأولية تشير إلى أنّ السيدة كانت تمرّ بظروف نفسية صعبة جعلتها تفقد السيطرة على تصرفاتها.

وقد عبّر عدد من سكان المنطقة عن حزنهم العميق لهذه الفاجعة، مؤكدين أنّ الحادثة كشفت مجدداً عن أهمية العناية بالصحة النفسية ومتابعة الحالات التي تعاني من اضطرابات أو ضغوط حادة قبل أن تتطور الأمور إلى كوارث لا تُحمد عقباها.

وتحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة تعاطف واسعة، حيث تداول مئات النشطاء صوراً رمزية للطفل الراحل، داعين له بالرحمة والمغفرة، ومطالبين بتكثيف الجهود المجتمعية والتوعوية للوقاية من مثل هذه المآسي، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها عدد من الأسر التونسية.

رحم الله الطفل البريء وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه جميل الصبر والسلوان. 💔
تبقى مثل هذه القصص المؤلمة تذكيراً بمدى هشاشة الإنسان في لحظات الانهيار، وضرورة مدّ يد العون والدعم النفسي والاجتماعي لكل من يعيش معاناة صامتة قبل فوات الأوان.
___________&_
دعاء الفرج

إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.

اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.

اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.

اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.

اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.

اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا