اجتماع عاجل في قصر قرطاج… وسعيد يوجه أوامر حاسمة لحماية الفلاحين

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم أمس الخميس 6 نوفمبر 2025 بقصر قرطاج، كلّا من وزير الداخلية خالد النوري ووزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، حيث خُصّص اللقاء لمتابعة الوضع العام في القطاع الفلاحي والإجراءات المتخذة لفائدة الفلاحين.
وأكد رئيس الدولة على ضرورة تذليل الصعوبات أمام الفلاحين من خلال تبسيط الإجراءات المتعلقة بالتنقل وتسويق المنتوجات وتخزينها في أفضل الظروف. وشدد على أن عديد الإجراءات الإدارية الموضوعة بمناشير أو دون سند قانوني، تمثل عبئاً على صغار الفلاحين، على غرار مطالبتهم بوثائق إدارية قديمة أو رسوم لا أساس قانوني لها.
إجراءات فورية لبناء الثقة بين الدولة والفلاحين
دعا رئيس الجمهورية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوضع حدّ قانوني لهذه التجاوزات، مؤكداً أن تونس دولة قانون وأن بناء الثقة بين الإدارة والمواطنين من أهم التحديات. وأشار إلى أن “جيوب الردة واللوبيات تسعى لضرب هذه الثقة بكل الوسائل”.
كما شدد على أن كل السلطات، سواء في المركز أو في الجهات، مطالبة بتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية الفلاحين وتأمينهم ضد المضاربين والمحتكرين، مشيراً إلى أن بعض الجهات المعلومة تعمل على تأجيج الأوضاع واستغلالها سياسياً.
رسالة واضحة للجهات الإدارية والمضاربين
أكد الرئيس سعيد أن سياسة الدولة تقوم على مرافقة صغار الفلاحين في كل مراحل الإنتاج والتخزين والبيع، وليس على إثقال كاهلهم بالإجراءات أو العوائق الإدارية. وأضاف أن المتابعة مستمرة، وأن هناك شباباً وطنياً متعففاً سيُفتح أمامه المجال للمشاركة في مسار البناء الوطني.
وفي ختام اللقاء، جدّد رئيس الجمهورية تأكيده على أن حرب التحرير على كافة الجبهات ستستمر، وأن الكفاءة تُقاس بالعمل والنتائج لا بادعاء المناصب أو التعطيل، مشيراً إلى أن ساعات الحسم قريبة، وأن “للثورة شعباً يحميها وسواعد تحفظها”.
____________________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.




