أخبار

بنود قانون الشغل الثوري الذي اصدره الرئيس قيس سعيد (الغاء المناولة و عقود الشغل الوقتية)

**مشروع قانون الشغل الجديد: نحو حماية أكبر لحقوق العمال في تونس**

في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق العمال وضمان استقرارهم المهني، أعلنت رئاسة الجمهورية عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تعديل قانون الشغل بشكل جذري. هذا المشروع، الذي تم إرساله إلى البرلمان للمصادقة عليه، يتضمن مجموعة من الإجراءات التي من شأنها تحسين ظروف العمل، خاصة فيما يتعلق بعقود التشغيل ونظام المناولة.

### **إلغاء العقود المؤقتة واعتماد عقود دائمة**

من أبرز التعديلات التي جاء بها المشروع هو فرض **عقود عمل غير محددة المدة (CDI)** كقاعدة أساسية لجميع العمال. ووفقًا لهذا المقترح، سيتم **إلغاء العقود المؤقتة (CDD)** التي كانت تعتمد على فترة زمنية محددة، مما يوفر استقرارًا وظيفيًا أكبر للعاملين في القطاعين العام والخاص. كما ينص القانون على أنه **جميع العقود المحددة المدة ستتحول تلقائيًا إلى عقود غير محددة المدة** فور دخول القانون حيز التنفيذ، دون الحاجة إلى إجراءات إضافية من طرف العامل أو المشغل.

### **فترة التجربة وضمان حقوق العمال**

يتيح المشروع الجديد لأصحاب العمل إمكانية **وضع فترة تجريبية للعامل لا تتجاوز ستة أشهر**، وذلك لضمان توافق المهارات مع متطلبات الوظيفة. وبعد انتهاء هذه المدة، يصبح العقد تلقائيًا غير محدد المدة، مما يعزز استقرار العمالة ويحد من حالات التسريح غير المبرر.

### **حظر نظام المناولة في التشغيل**

من بين أهم القرارات التي تضمنها المشروع **منع تشغيل العمال بنظام المناولة**، حيث سيتم اعتباره **مخالفًا للقانون**، مما يعني أن الشركات التي تعتمد على هذه الطريقة ستواجه **عقوبات مالية** صارمة. ويهدف هذا القرار إلى القضاء على الاستغلال الوظيفي وتحسين ظروف العمل للآلاف من العمال الذين كانوا يعانون من عدم الاستقرار المهني بسبب هذا النظام.

### **حماية الأجراء من التسريح التعسفي**

في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، ينص المشروع على أنه **في حال قيام المشغل بإنهاء عقد عمل بصفة أحادية بعد 6 مارس 2024، فإن العامل الذي قضى أربع سنوات في نفس المؤسسة سيتم ترسيمه تلقائيًا بقوة القانون**. هذه الخطوة من شأنها الحد من حالات التسريح التعسفي التي تؤثر على الاستقرار المهني للعمال.

### **تطبيق القانون على جميع القطاعات**

وفقًا لنص المشروع، فإن هذه الإجراءات **ستنطبق على كل من القطاعين العام والخاص دون استثناء**، مما يضمن توحيد المعايير القانونية لحماية جميع العمال بغض النظر عن طبيعة نشاطهم أو الجهة المشغلة لهم.

### **موعد دخول القانون حيز التنفيذ**

تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة البرلمانية، حيث تم **إرساله إلى مجلس النواب للنظر فيه بصفة استعجالية**. ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ فور المصادقة عليه رسميًا.

### **انعكاسات المشروع على سوق الشغل**

إذا تمت المصادقة على هذا المشروع، فإنه سيساهم في تعزيز استقرار العمالة في تونس، وتقليل حالات الاستغلال الوظيفي، وتحسين بيئة العمل بشكل عام. كما سيمكن العمال من التمتع بحقوقهم المهنية والاجتماعية بشكل أكثر وضوحًا، مما سينعكس إيجابيًا على الإنتاجية والاستقرار الاقتصادي.

هذا المشروع يعكس توجهًا جديدًا في سياسة التشغيل، حيث تسعى الدولة إلى توفير بيئة عمل أكثر أمانًا وإنصافًا للعمال، مما قد يكون له تأثير إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

IMG 9039

IMG 9040

IMG 9041

IMG 9042

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا