رحيل عصام الشابي أثناء تناول وجبة طعام، وهذه هي اللحظات الأخيرة التي مر بها

شهدت مدينة المتلوي مساء الجمعة 4 أفريل 2025، حادثة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة المواطن عصام الشابي، الذي كان يعمل في مجال استخراج الفسفاط، وذلك أثناء تناوله لوجبة العشاء في منزله.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن الفقيد، البالغ من العمر 47 عامًا، وهو ربّ أسرة وأب لأطفال، كان في جلسة عائلية عادية حين تعرّض إلى حالة صحية مفاجئة بعد أن علقت قطعة طعام في مجرى التنفس، مما تسبب له في صعوبة بالغة في التنفس. وقد سارع أفراد عائلته بنقله على الفور إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بالمتلوي، على أمل التدخل السريع من الطاقم الطبي لإنقاذه.
وقد بذل الفريق الطبي جهوده لمحاولة إزالة العائق واستعادة تنفسه الطبيعي، غير أن حالته كانت حرجة للغاية نتيجة انقطاع الأوكسجين لفترة، مما أثر على وظائفه الحيوية. وعلى الرغم من المحاولات الطبية المكثفة، فإن القدر شاء أن يُكتب له الرحيل.
وتفاعل العديد من سكان المنطقة مع هذا الخبر بكثير من الحزن والأسى، لما عرف عن الفقيد من طيبة الخلق والتزامه في عمله وعلاقاته الطيبة مع الجميع. وقد عبّر عدد من زملائه وأصدقائه عن صدمتهم لوفاته المفاجئة، مؤكدين أنه كان مثالًا في الجدية والانضباط.
كما تداول أهالي المتلوي الحادثة بكثير من التعاطف، معتبرين أن ما حدث يسلط الضوء على ضرورة نشر ثقافة الإسعافات الأولية في المنازل وأماكن العمل، وتوعية الأفراد بكيفية التعامل مع مثل هذه الحالات المفاجئة التي قد تحدث في أي لحظة.
وفي هذا السياق، دعا بعض المواطنين إلى تكثيف دورات التكوين في الإسعافات الأولية، سواء في المدارس أو في المؤسسات العمومية والخاصة، بما في ذلك التوعية بكيفية التصرف عند حدوث اختناق بسبب الطعام، وضرورة التدخل السريع والفعّال قبل الوصول إلى المؤسسات الصحية.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
وتوجهت العائلة بالشكر لكل من قدّم التعازي وعبّر عن مواساته، سواء بالحضور أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما شكرت الإطار الطبي وشبه الطبي الذي بذل قصارى جهده من أجل تقديم المساعدة في الوقت المناسب.
تُعد هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية تعزيز الوعي الصحي والاحتياطات داخل البيوت، وتطوير ثقافة الوقاية والتدخل السريع في الظروف الطارئة، بهدف حماية الأرواح والتقليل من المخاطر الممكنة.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.








