تواصل الأبحاث في حادثة سقوط سور معهد المزونة: مدير المؤسسة قيد الاحتفاظ وهذه التهم التى تُلاحقه

تواصل الأبحاث في حـ.ـادثة سقوط سور معهد المزونة: مدير المؤسسة قيد الاحتفاظ وتهمة الق تل والجرح غير العمد تُلاحقه
تتواصل التحقيقات القضائية والأمنية بشأن الحادثة الأليمة التي جدت بالمعهد الثانوي بمدينة المزونة من ولاية سيدي بوزيد، والتي أسفرت عن وفاة ثلاثة تلاميذ وإصابة اثنين آخرين، نتيجة سقوط جزء من سور المؤسسة التربوية. وقد خلفت هذه الفاجعة حالة من الحزن والأسى في صفوف الأولياء والمواطنين، وطرحت تساؤلات عديدة حول البنية التحتية للمؤسسات التعليمية وسلامتها.
وفي هذا الإطار، أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد، السيد جوهر القابسي، في تصريح أدلى به للإذاعة الوطنية، أنه تم الاحتفاظ بمدير المعهد الثانوي بالمزونة على ذمة التحقيقات الجارية. وأوضح القابسي أن المدير لم يتم الإفراج عنه، خلافًا لما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف القابسي أن النيابة العمومية وجهت تهمة القتل والجرح عن غير قصد للمسؤول الأول عن المعهد، وذلك على خلفية الحادثة التي أودت بحياة عدد من التلاميذ الأبرياء. وتندرج هذه التهمة ضمن الجرائم غير العمدية، التي ترتبط عادة بالإهمال أو التقصير في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، دون وجود نية مسبقة لارتكاب الفعل.
وشدد القابسي على أن الأبحاث لا تزال متواصلة، وأن القضاء سيتعامل مع الملف بكل جدية ووفقًا لما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل، من أجل تحديد المسؤوليات الحقيقية في هذه الكارثة الإنسانية.
تفاصيل الحادثة
وكانت الحادثة قد وقعت يوم الثلاثاء 9 أفريل 2024، حين انهار جزء من سور المعهد الثانوي بالمزونة، في لحظة تواجد عدد من التلاميذ بالقرب منه. وأسفر الانهيار عن وفاة ثلاثة تلاميذ في مقتبل العمر، فيما أصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات اللازمة.
وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل غاضبة في صفوف المجتمع المدني والأوساط التربوية، حيث تم تحميل وزارة التربية والسلط الجهوية والمحلية جزءًا من المسؤولية، خاصة في ظل تدهور حالة العديد من البنايات المدرسية وافتقارها إلى الصيانة الدورية.
ردود أفعال ومطالب شعبية
في أعقاب الحادثة، نظم أولياء التلاميذ وعدد من المواطنين وقفات احتجاجية أمام المعهد، مطالبين بمحاسبة كل من ثبت تورطه في الإهمال الذي أدى إلى هذه الفاجعة. كما طالبوا الحكومة بإطلاق خطة وطنية شاملة لإعادة تهيئة المؤسسات التربوية، بما يضمن سلامة الإطار التربوي والتلاميذ على حد سواء.
من جهتها، أصدرت وزارة التربية بلاغًا عبرت فيه عن أسفها العميق لما حصل، مؤكدة أنها ستتعاون مع الجهات القضائية والأمنية في التحقيقات الجارية، وستعمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
الأبعاد القانونية
من الناحية القانونية، فإن تهمة القتل والجرح عن غير قصد تُوجّه عادة في القضايا التي تثبت فيها علاقة سببية بين الفعل أو التقصير والنتيجة الحاصلة، أي الوفاة أو الإصابة. وفي هذه الحالة، سيُناط بالقضاء مسؤولية تحديد ما إذا كان مدير المعهد قد أخلّ بواجباته الوظيفية بشكل أدى إلى وقوع الحادث.
وبينما لا تزال التحقيقات جارية، يبقى الرأي العام في حالة ترقّب لنتائج الأبحاث التي من شأنها أن تكشف الملابسات الكاملة للحادثة، وتحدد المسؤوليات بشكل دقيق.
المصدر: تونس الرقمية








