أخبار

“حسبني غافلة وتضحك عليا.. ياخي سحبت البساط النهاية وقفتلو مخو!”

غزرتلو ببرود يجمّد الدم في العروق، تبسمت وقلتلو: “توة كي دخلت يا سامر، ما سمعت شيء.. جيت برك باش نعطيك دواك”.

تنفس الصعداء ووجهو رجع فيه الدم، يحسابني مزلت سارة النية اللي تنجم تتعدى عليها الحيلة.

من غدوة، بدت المحامية متاعي تخدم في صمت. القضية اللي رفعناها ما كانتش مجرد قضية طلاق واكاهو، لا.. كانت قضية “تحيل واستيلاء على أموال مشتركة وتزوير”. تذكروا الحساب البنكي المخبي اللي لقيتو؟ والتحويلات اللي تمشي لولدو مصطفى؟ طلعوا الكل جايين من تعويض الحادث الخيالي اللي خذاه ملي عمل الحادث في طريق سوسة.. تعويض باسمي وباسمو لأن الكرهبة كانت باسمي وأنا اللي تضررت معنوياً وجريت على الأوراق! هو خبا الفلوس وكتب الدار لولدو وزور إمضائي على أساس أنا متنازلة على حقي!

قبل الجلسة بليلتين، دخل مصطفى للدار كيف العادة بقلة تربية، وطيش صباطو في وسط الصالة وقال بفرعنة: “خالتي سارة، عشايا حاضر؟”.

غزرتلو وقلتلو: “حاضر يا مصطفى.. أما اسمعني، غدوة الصباح لازمك تجي معايا أنت وباباك للبنك وللمحامي وثمة أوراق لازم نركلوهم للدار”.

سامر فرح، يحسابني باش نوقع على تنازل أخير على جرد حيوط الدار.

نهار الجلسة في المحكمة.. كانت الصدمة الأولى!

دخل سامر على كروستو وولدو وراه يدز فيه وعاملين فيها ضحايا. كيف نطق القاضي بالحكم، وجوههم صفارت.. المحكمة حكمت بإلغاء عقد البيع لولدو بسبب التزوير، وحجزت على الحساب البنكي المخبي، وحكمتلي بتعويض يخليهم الزوز على الحديدة، وفوق هذا الكل.. حكمت بطرد مصطفى من الدار فوراً لأنها قانونياً داري!

خرجنا من القاعة، ومصطفى شاد الرعب ويبكي، وسامر يعيط في وسط المحكمة: “يا ظالمة! تخلي راجلك المقعد؟ شكون باش يغسلني وباش يوكلني؟ الممرضة غالية وباش تضيعوني!”.

غزرتلو وقلتلو الكلمة اللي قتلتو وهو حي: “الماكلة والغطاء وبرة يا سامر.. مش هذكا قدر الممرضة البلاش؟” وعطيتهم بالظهر ومشيت.

النهاية الصادمة وغير المتوقعة (القلبة الكبيرة):

بعد ستة شهور من الطلاق.. الدار ولت ملكي بالكامل، والفلوس رجعتلي، وسامر مشى عاش مع ولدو في حكّة (شقة صغيرة ومسردكة) ومصطفى لقى روحو يخدم ليل مع نهار باش يخلص حق ممرض يغسل لباباه ويبدلو الكوش، والفرملي اللي جابوه مطلع عليهم الكيتش وعامل فيهم شر العذاب ومغيرلهم عيشتهم!

في نهار خريف، كنت قاعدة في الصالة، نشرب في قهوتي في راحة بال وعطري يفوح.. حتى دق الباب.

حليت.. لقيت مرأة شابة، مزيانة، ولابسة عالحالة، وعينيها منفوخين بالبكاء.

غزرتلي وقالتلي: “أنتِ سارة؟ طليقة سامر؟”

قلتلها: “إي نعم، تفضلي شكونك أنتِ؟”

هوني طاحت الصدمة اللي وقفتلي مخي.. المرأة دمعتها هبطت وقالتلي:

“أنا مروى.. الممرضة اللي جابوها لسامر بعد ما أنتِ مشيت.. أنا جيتك اليوم باش نطلب منك السماح وباش نحذرك.. سامر ومصطفى مشلولين يحبوا يستغلوني كيف ما استغلوّك، أما ثمة سر كبير لازمك تعرفو.. الحادث اللي صار لسامر من خمسة سنين في طريق سوسة.. ما كانش قضاء وقدر.. سامر ليلتها كان هارب بفلوس الشركة اللي يخدم فيها وكان ناوي يقطع لبرة ويخليك.. والفلوس هذيك هي بيدها اللي لقتها المحامية في الحساب المخبي! يعني أنتِ خمسة سنين كنتِ تداوي في راجل كان ميت عليك بالشر وناوي يخليك في الفقر ويهرب!”

ضحكت.. ضحكة عالية هزت الدار.. ضحكة خذاتلي حقي بالكامل.

غزرت لمروى، الممرضة الجديدة، وقلتلها: “أدخل يشرب معايا قهوة يا مروى.. واقعدي خليني نعلمك كيفاش تخليهم الزوز يدوروا في حياصة، وكيفاش تسحبي من تحتهم البساط.. من غير ما يشعروا!”

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا