أخبار

أرقام ‘غريبة’…هذا ما تكلفه ‘قفة رمضان’ لكل عائلة تونسية..

تكلفة “قفة رمضان” في تونس: تحديات اقتصادية وارتفاع في الأسعار

مع حلول شهر رمضان، يواجه التونسيون ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف المعيشة، مما زاد من الضغوط المالية على العائلات، خاصة تلك من ذوي الدخل المتوسط والمحدود. وفي هذا السياق، كشف رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، عن الأرقام الجديدة المتعلقة بـ”قفة رمضان”، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي المتأزم أدى إلى تراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي جعل العديد من الأسر تقتصر على اقتناء الضروريات فقط، متجنبة الكماليات التي كانت تُعد جزءًا من العادات الاستهلاكية خلال الشهر الكريم.

ارتفاع تكلفة الاستهلاك في رمضان

وفقًا لبيانات منظمة إرشاد المستهلك، فإن التكلفة التقديرية لتغطية حاجيات عائلة متوسطة الدخل تتكون من أربعة أفراد خلال شهر رمضان تبلغ حوالي 1800 دينار تونسي، دون احتساب تكاليف شراء اللحوم الحمراء والأسماك، التي أصبحت تمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المستهلكين.

اللحوم الحمراء بين المحلي والمستورد

أوضح الرياحي أن أسعار اللحوم المحلية باتت خارج متناول العديد من التونسيين، مما دفع بعض المستهلكين إلى اللجوء إلى اللحوم المستوردة، التي تُعد أكثر قبولًا من حيث السعر، ولكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى الدخل العام. وعلى الرغم من توفرها بأسعار أقل، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة أجبر العديد من العائلات على تقليل استهلاكها للحوم بشكل عام، مما أثر على العادات الغذائية خلال الشهر الفضيل.

تراجع ظاهرة اللهفة على الشراء

خلافًا للسنوات الماضية، لاحظت منظمة إرشاد المستهلك انخفاضًا في مظاهر اللهفة والتهافت على المواد الاستهلاكية، وهو ما أرجعه لطفي الرياحي إلى عدة أسباب، من بينها:
✔ توفر السلع الأساسية بكميات كافية، مما ساعد على استقرار السوق وتقليل القلق من نقص المنتجات.
✔ وجود مخزونات استراتيجية تضمن استمرارية توفر المواد الغذائية.
✔ تزايد وعي المستهلك التونسي، حيث أصبح يعتمد على ترشيد الإنفاق وشراء الاحتياجات الضرورية فقط.

التغيرات في سلوك المستهلك التونسي

نظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة، شهدت العادات الاستهلاكية تحولًا ملحوظًا، حيث أصبحت العائلات التونسية تركز على:
✔ شراء المواد الأساسية فقط، مثل الحبوب، الزيت، السكر، والخبز.
✔ تجنب الإنفاق على المنتجات غير الضرورية التي كانت تُشترى بكثرة في المواسم السابقة.
✔ البحث عن البدائل الأرخص والاستفادة من المنتجات المدعمة لموازنة المصاريف.
✔ التقليل من اللحوم الحمراء والأسماك بسبب ارتفاع أسعارها، والاعتماد بشكل أكبر على الدجاج والبروتينات النباتية.

خاتمة

في ظل ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية، أصبحت العائلات التونسية تعتمد على ترشيد استهلاكها خلال شهر رمضان، متبعة سلوكيات اقتصادية أكثر تحفظًا مقارنة بالسنوات الماضية. وبينما لا تزال الأسعار تمثل تحديًا كبيرًا، فإن توفر السلع في الأسواق وانخفاض مظاهر التهافت عليها قد ساعد في استقرار الأوضاع إلى حد ما. ومع استمرار التحديات الاقتصادية، تبقى الحاجة إلى إجراءات لدعم المستهلكين وتعزيز قدرتهم الشرائية أمرًا ضروريًا لضمان مستوى معيشي مقبول خلال الفترات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا