الكشف عن معطيات جديدة.. ومفاجأة في هوية الفاعل

**تطورات جديدة في قضية الطفل المفقود بالقصرين: اعترافات وتوقيف مشتبه بهم**
أعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني عن فتح تحقيق فوري في ملابسات الواقعة التي شهدتها مدينة القصرين، والتي أسفرت عن فقدان طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، قبل أن يتم العثور عليه لاحقًا في إحدى المناطق القريبة من محل إقامته. وأوضحت السلطات، في بيان رسمي، أن الأجهزة الأمنية تحركت بسرعة فور تلقيها البلاغ، ونجحت في الوصول إلى خيوط هامة ساعدت في فك لغز القضية.
### **بلاغ عن الاختفاء وبداية التحريات**
في صباح يوم 11 مارس 2025، توجّه أحد المواطنين إلى مركز الحرس الوطني بالقصرين الجنوبية للإبلاغ عن اختفاء ابنه، البالغ من العمر أربع سنوات، من منزل العائلة في منطقة الدشرة التابعة لمعتمدية حي الزهور. وعلى الفور، تم تشكيل فرق بحث وتمشيط للعثور على الطفل، مع إشراك مختلف الوحدات المختصة في التحريات الميدانية.
وفي حدود الساعة 20:15 من نفس اليوم، ورد إشعار إلى الجهات الأمنية يفيد بالعثور على الطفل في أحد الأماكن القريبة، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات البحث وجمع الأدلة، خاصة في ظل الغموض الذي أحاط بالحادثة.
### **التوصل إلى المشتبه به والاعترافات الأولية**
مع استمرار الأبحاث، تمكنت الإدارة الفرعية للأبحاث، بالتنسيق مع الوحدات الجهوية لإقليم الحرس الوطني بالقصرين، من تضييق دائرة الشبهات، حيث تم الاشتباه في أحد أقارب الطفل (ابن عمّته). وبعد استجوابه، قدّم اعترافات أولية أكدت تورطه في الحادثة، مشيرًا إلى تفاصيل حول ملابسات الواقعة.
وأثناء التحقيق، تم العثور على بعض الأدلة المادية، من بينها الملابس التي كان يرتديها المشتبه به وقت وقوع الحادثة، بالإضافة إلى الأداة المستخدمة. كما قررت السلطات الاحتفاظ بشخص ثان يُعتقد أنه على صلة بالقضية، في انتظار استكمال التحريات للكشف عن مزيد من التفاصيل.
### **الإجراءات القانونية والمراحل القادمة**
حضرت النيابة العمومية وقاضي التحقيق إلى مكان العثور على الطفل، حيث تم إجراء المعاينات القانونية الضرورية، والإشراف على سير التحقيقات لضمان الكشف عن الحقيقة كاملة. كما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الأدلة، واستكمال المسار القانوني للقضية.
وأكدت السلطات أن التحقيقات ما زالت متواصلة، حيث سيتم تحليل كافة المعطيات المتاحة، والاستماع إلى جميع الشهود المحتملين، بهدف الوصول إلى تفاصيل دقيقة حول ما حدث، وضمان تنفيذ العدالة.
### **تفاعل مجتمعي ودعوات لحماية الأطفال**
أثارت هذه الواقعة موجة من التأثر في صفوف أهالي القصرين والرأي العام التونسي عمومًا، حيث طالب العديد من المواطنين بضرورة تعزيز إجراءات حماية الأطفال، ومضاعفة الجهود الأمنية في المناطق السكنية، خاصة تلك التي تشهد كثافة سكانية عالية.
كما شددت منظمات المجتمع المدني على أهمية تكثيف حملات التوعية حول سبل حماية الأطفال من أي تهديد محتمل، إلى جانب تعزيز برامج المراقبة الأسرية والتعليمية، لضمان بيئة أكثر أمانًا لهم.
تبقى هذه القضية من بين الملفات التي تحظى بمتابعة مكثفة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات القادمة، وسط ترقّب واسع من قبل الرأي العام لمعرفة كافة التفاصيل والإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها.








