عاجل من القيروان: تحقيقات متواصلة في واقعة تعرض أربع تلميذات لاضطرابات صحية بسبب مبيد حشري

عاجل من القيروان: تحقيقات متواصلة في واقعة تعرض أربع تلميذات لاضطرابات صحية بسبب مبيد حشري
شهدت إحدى مدارس ولاية القيروان خلال الأسبوع الجاري حادثة صحية غير مألوفة، حيث تعرضت أربع تلميذات لحالات صحية دقيقة، يُشتبه في أن سببها يعود إلى استعمال غير سليم لمبيد حشري في محيط المدرسة.
وبحسب المعطيات الأولية التي استقتها الجهات المعنية، فإن الحادثة وقعت يوم الأربعاء الماضي، عندما بدأت التلميذات يشعرن بأعراض مفاجئة شملت الغثيان، الدوار، وصعوبات في التنفس. وعلى الفور تم نقلهن إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
الحالة الصحية للتلميذات
وفقًا لمصادر طبية موثوقة، فإن حالتين من التلميذات الأربع تمكّنتا من تجاوز الخطر وحالتهما الصحية حالياً مستقرة وتحت المراقبة. في المقابل، ما تزال الحالتان الأخريان تحت العناية الطبية المركزة، حيث يُتابع الفريق الطبي المختص تطور وضعهما الصحي بشكل مستمر، حرصًا على تجنب أي مضاعفات قد تطرأ في الساعات أو الأيام القادمة.
وقد أكدت الأطقم الطبية أن الإجراءات الإسعافية السريعة ساعدت في احتواء الوضع، فيما تتواصل جهود التشخيص والتحليل لمعرفة تأثير المادة التي تسببت في الاضطراب.
فتح تحقيق وتحركات أمنية فورية
من جهتها، تحرّكت الوحدات الأمنية فور إشعارها بالواقعة، حيث تم التنقل إلى المدرسة ومحيطها، وفتح محضر بحث رسمي بإذن من النيابة العمومية.
التحقيقات الأولية تشير إلى استعمال محتمل لمبيد حشري غير مخصص للاستعمال البشري في مكان قريب من موقع الحادثة، ما يُرجح أنه السبب المباشر في تدهور الوضع الصحي للتلميذات. وقد تم حجز عبوة من المبيد المشبوه لفحصها مخبريًا، والتأكد من طبيعة تركيبتها ومدى خطورتها.
كما باشرت السلطات المختصة الاستماع إلى عدد من الشهود، من بينهم مسؤولون إداريون، أعوان صيانة، وبعض المواطنين القريبين من الموقع، في محاولة لتحديد كيفية وصول المبيد إلى المدرسة، وهل تم استخدامه بشكل مقصود أو عن طريق الخطأ.
مفاجآت في سير الأبحاث
وأفادت بعض المصادر المطلعة أن نتائج أولية من التحقيق أظهرت وجود تناقضات في بعض الشهادات، ما دفع المحققين إلى التوسّع في دائرة الأبحاث واستدعاء جهات إضافية ذات صلة بعملية التنظيف والصيانة في المؤسسة التربوية.
كما تم التنسيق مع المصالح الصحية الجهوية، والجهات المعنية بالسلامة البيئية لتحديد مدى التزام المؤسسة التربوية بمعايير السلامة خلال عمليات التعقيم أو مقاومة الحشرات، خاصة في ظل انتشار ظواهر استخدام مبيدات غير مرخصة أو غير مطابقة للمواصفات.
دعوات للحذر والمساءلة
الحادثة أثارت موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من الأولياء والمواطنين عن قلقهم الشديد تجاه سلامة التلاميذ في المؤسسات التعليمية، وطالبوا بضرورة إجراء رقابة صارمة على المواد التي تُستخدم داخل أو بالقرب من المدارس، إضافة إلى محاسبة أي طرف يثبت تورطه أو تقصيره.
كما دعت منظمات المجتمع المدني إلى إطلاق حملات توعوية بخصوص كيفية التعامل مع المواد الكيميائية والمبيدات، سواء في المدارس أو في المنازل، حمايةً للطلبة والأطفال من أي خطر محتمل.
ختامًا
تبقى الجهات الرسمية في انتظار ما ستُسفر عنه التحاليل الطبية والتقارير المخبرية، التي من شأنها أن تكشف عن كافة التفاصيل الدقيقة لهذه الحادثة المؤسفة. وفي الأثناء، يتواصل تطويق الوضع صحيًا وأمنيًا، وسط دعوات لتعزيز إجراءات السلامة داخل جميع المؤسسات التربوية.








