أخبار

صدفة غيرت حياتي

بقيت متجمدة في بلاصتي، موش عارفة شنية نعمل، هل نهبط نجري والا نطلب السماح؟ هو زاد قرب مني شوية وقال: “ما تخافيش، الشيفور متع العادة غايب الليلة، وأنا اللي قاعد نسوق.. وبما أنك ركبتِ ودفعتِ ثمن المشوار بنومة عميقة، مانيش بش نطردك، قوليلي وين تحبي تمشي؟”.
قلتلو بصوت يرجف: “سامحني، راني في مبيت الجامعة.. وراسي يوجع فيا، ما لقيتش روحي إلا وأنا نركب”. ضحك ضحكة هادية وقال: “اسمك سنية، صحيح؟ قريت اسمك في كراس كان طايح في صاكك المفتوح”.
حسيت روحي تافهة، هزيت صاكي ونزلت راسي في الأرض. في الطريق، ما سمعت كان صوت المحرك الهادي وموسيقى كلاسيكية راقية. قطعت الصمت وقلتلو: “أكيد مستغرب فيا، حياتي لكل تجري بين الخدمة والقراية، وما ريت من الدنيا كان التعب”.
تلفتلي وشاف فيا نظرة عميقة وقال: “أنا اسمي سليم. والناس اللي كيفك يا سنية، هما اللي يبنيوا رواحهم بدراعهم، وهذاكا علاش أنا معجب بالناس اللي ما تستسلمش”.
كي وصلنا للمبيت، حبيت نهبط بالزربة، أما هو وقفني وقالي: “سنية، الخدمة في القهوة والكافتيريا مش بش توصلك للي تطمحي له، هاو رقمي، كان تحبي تخدمي في شركة محترمة توفرلك وقت للقراية وتخلصك خير، كلميني غدوة”.
نزلت من الكرهبة وأنا مانيش مصدقة، كأنه حلم. الغدوة هذيكا، كانت بداية جديدة؛ سليم ما كانش مجرد ملياردير عابر، كان الشخص اللي آمن بيا في وقت اللي كنت فيه قريبة نستسلم. تخرجت بامتياز، وخدمت في شركته، والعلاقة اللي بدات بـ “شخير” في كرهبة فخمة، كملت بأحلى قصة حب.. سليم علمني اللي الكرهبة الغالطة في حياتنا، ساعات تكون هي أصح طريق يوصلنا لأحلامنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا