كف هـ،ـدم دار

كي فتحت حماتي الباب، وكلامها واقف في حلقي، ريت وراها “منى”.. لكن مش منى اللي كنت نعرفها.
ما كانتش تبكي، ولا كانت مستنية باش نراضيها. كانت قاعدة في الصالة، وحداها محامي، وعلى الطاولة قدامهم “أوراق الطلاق” محضرة ومكتوب فيها كل شيء! 📄⚖️
منى هزت عينها فيا، نظرة ما فيهاش حقد، فيها “خيبة أمل” أعمق من البحر. قالت بصوت هادي يرعش البدن:
“سامي.. أنا ما جيتش لهنا باش نرجع معاك، أنا جيت لهنا باش ننهي الوجع. النهار اللي ضربتني فيه أمك قدامك، أنت ما ضربتش مرتك.. أنت ضربت ‘أماني’ فيك. النهار اللي خيرت فيه ترضّي أمك وتكسر خاطري وأنا في أضعف حالاتي، أنت قتلت الراجل اللي كنت نحبه.”
أمي، اللي كانت ورايا تتفشخر بصلابتها، وجهها تبدل لونه. حاولت تتكلم، لكن منى قاطعتها بكل هدوء:
“يا حاجة، أنا ما نكرهكش، أما أنت علمتني حاجة وحدة: اللي ما يقدرش مرته في بيتها، ما يستاهلش يبني دار.”
حاولت نتقدم، نعتذر، نبوس إيدها.. لكن حماتي وقفت سد منيع: “فات الوقت يا سامي. بنتي موش جارية، بنتي عندها كرامة، والدار اللي ما فيهاش احترام، الطلاق فيها رحمة.”
خرجت من دارهم، الدنيا تدور بيا، وأمي ورايا ساكتة لأول مرة في حياتها. رجعت للدار، لقيتها خاوية.. ريحة منى مزالت في الحياط، دموع بنتي اللي غايبة عليا تحرق في قلبي. توّة عرفت اللي “الشوربة” ما كانتش هي المشكلة.. المشكلة كانت في “الشوربة اللي طبختها بيدي” لما خنت ثقة مرتي في لحظة ضعف، وفضلت نكون “الولد المطيع” بدل ما نكون “الراجل السند”.
خسرت أغلى ما عندي في دقيقة، والدرس اللي خديته غالي برشا.. “المرأة تتقبل كل شيء إلا إنها تحس روحها مهانة قدام راجلها.” 🥀
سؤال للنقاش:
توا بعد ما قريتو القصة، تفتكروا “سامي” يستاهل فرصة ثانية؟ ولا اللي يكسر خاطر مرته في لحظة ولادة ما يتسامحش؟







