أخبار

الكنز اللي خباه ربي لولدي ‘الخضار’!” 💎💔

عدات الليلة صعبة، وأنا نسمع في تنفس حفيدي “يوسف” المكتوم بسبب المرض، ونشوف في ولدي أحمد وهو يغطي فيا بجاكتو، يغطي فيا أنا وماهموش في بردو هو..

في الصباح، رنّ التلفون في دار أحمد.. كان محامي مشهور يطلب مقابلتي. بقيت حايرة، مشيت معاه ومع ولدي أحمد، لقيت روحي في مكتب فخم.

المحامي خزرلي بتقدير وقالي:

— “الحاجة مبروكة، المرحوم بوك (جد الأولاد) قبل ما يتوفى، كان موصيني.. قالي ‘بنتي مبروكة قلبها كبير، وباش يجي نهار وتشوف بعينها معدن صغارها’.”

طلع المحامي وثيقة قديمة ومغلفة..

— “جدّكم خلى وصية، وفيها أمانة موثقة في البنك.. مبلغ 278 مليون من المليمات، كان حاطه في “حساب مجمد” باسمك، بشرط: ما يتحلش إلا نهار اللي “تتخلى” عليك الدنيا، والشرط الوحيد لصرف المبلغ هو: ‘مين اللي يقبل يخليك في داره في أضيق الظروف؟'”.

في اللحظة هذيك، دخلوا “كريم” و”ندى”.. المحامي كان بعثلهم خبر. وجوههم تبدلت، عينيهم ولات تلمع على الفلوس، نسوا تماماً إنهم طردوني من ساعة..

كريم قرب بلهفة:

— “يا أمي، حقك عليا! والله ما كنت نقصد، كنت مضغوط..”

ندى كملت وراه بدموع التماسيح:

— “ماما الغالية، داري دارك، وأحمد مسكين ظروفه صعيبة، لازمك تعيشي في مستوى يليق بيك عندي..”

بصيت ليهم.. شفت في عيونهم الطمع اللي ربيته فيهم بيدي، وشفت في عيون أحمد “الخضار” اللي واقف بعيد، حامد ربي ومبتسم، كأنه ما سمع شيء..

المحامي قاطعهم وقال:

— “الوصية واضحة.. المبلغ هذا ملك الحاجة مبروكة، وهي حرة في التصرف فيه، لكن الجد حط بند أخير: ‘إذا حد من الأولاد طرد أمه، يحرم من أي مليم، والمبلغ يروح للابن اللي فتحلها قلبه قبل بيته’. وبما أني كنت مراقبكم من بعيد.. وبما أن الكاميرات والجيران شهدوا على اللي صار..”

كريم وندى تجمّدوا في بلاصتهم..

أحمد قرب ليا، مسح دمعتي وقالي:

— “يا أمي، لا حاجتي بفلوس لا بشيء.. المهم عندي إنك قاعدة معانا.”

خديت الورقة من يد المحامي، وبصيت لأولادي الأغنياء اللي فقدوا كل شيء في لحظة..

— “الفلوس هذم، باش يتبنى بيهم مركز للناس اللي كيفي.. وما تقربوش من أحمد، لأن أحمد اليوم، هو اللي شرى آخرتي، وأنتوما خسرتوا الدنيا والآخرة.”

خرجنا من المكتب، وأحمد شادد يدي.. كنت فقيرة في الدار، لكن اليوم، أنا أغنى أم في الدنيا، لأن ولدي “الخضار” رجعلي كرامتي اللي باعوها بـ 50 دينار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا