وفـ.ـاة أحد أشهر فنانين في تونس منذ قليل

**رحيل الفنان التشكيلي عبد الحميد الحجام: الساحة الفنية التونسية تفقد أحد روادها**
فقدت الساحة الفنية التونسية اليوم **الخميس 13 مارس 2025** واحدًا من أبرز رموزها في مجال الفنون التشكيلية والنحت، حيث تم الإعلان عن **رحيل** الفنان التشكيلي والنحات التونسي **عبد الحميد الحجام**، عن عمر ناهز **85 عامًا**، وذلك وفق ما أكدته إذاعة موزاييك. ويُعدّ الراحل من الأسماء البارزة التي تركت بصمة واضحة في المشهد الفني التونسي، بفضل أعماله التي جمعت بين الإبداع والتجديد.
### **مسيرة فنية حافلة بالعطاء**
وُلد **عبد الحميد الحجام** يوم **13 نوفمبر 1940** في مدينة **صفاقس**، حيث نشأ في بيئة ثقافية ساهمت في صقل موهبته الفنية منذ الصغر. بدأ مسيرته الأكاديمية بالدراسة في **مدرسة الفنون الجميلة بتونس**، حيث تلقى تكوينًا أكاديميًا مكّنه من تطوير مهاراته في **الفنون التشكيلية والنحت**.
لم يكن **الحجام** مجرد فنان تقليدي، بل كان رائدًا في استخدام تقنيات وأساليب فنية جديدة، مما جعله يُصنّف ضمن الجيل الذي أسس للفن التشكيلي الحديث في تونس. وقد ساهمت أعماله في تعزيز مكانة الفنون البصرية في المشهد الثقافي، حيث استطاع أن يمزج بين الأصالة والمعاصرة، مقدّمًا لوحات ومنحوتات تحمل دلالات عميقة تعكس قضايا المجتمع وهويته.
### **بصمة خالدة في الفن التشكيلي التونسي**
تميّزت أعمال **عبد الحميد الحجام** بأسلوبه الفريد الذي جعله يحظى بتقدير واسع داخل تونس وخارجها. فقد شارك في العديد من المعارض الوطنية والدولية، ونالت أعماله إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء. وتميزت منحوتاته بالدقة والابتكار، حيث نجح في تحويل المواد الخام إلى قطع فنية تحمل رسائل فكرية وجمالية عميقة.
وبفضل رؤيته الفنية المتجددة، ساهم الراحل في إلهام أجيال جديدة من الفنانين التونسيين، الذين استلهموا من أعماله روح الإبداع والتجديد. كما كان له دور كبير في نشر الثقافة البصرية في الأوساط الأكاديمية، حيث قدّم العديد من الورشات والدروس التي ساعدت على تكوين أجيال جديدة من المبدعين.
### **رحيل يترك فراغًا في الساحة الثقافية**
يُعد **رحيل عبد الحميد الحجام** خسارة كبيرة للساحة الفنية التونسية، حيث يترك خلفه إرثًا غنيًا سيظل شاهدًا على إبداعه ومساهمته في تطوّر الفن التشكيلي في تونس. وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة عشاق الفنون التشكيلية، من خلال أعماله التي تعكس هويته الفنية ورؤيته العميقة.
وبهذه المناسبة، عبّر عدد من الفنانين والنقاد عن حزنهم العميق لفقدان أحد أعمدة الفن التشكيلي في تونس، مشيدين بإرثه الفني ومسيرته الطويلة التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ الفنون البصرية.
تبقى أعمال **عبد الحميد الحجام** شاهدة على مسيرة حافلة بالإبداع والعطاء، وستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة التي ستواصل حمل مشعل الفن التشكيلي في تونس والعالم العربي.









