أخبار

هل تأخرت 17 سنة؟

ساد صمت مطبق في الدار، كأنو الناس الكل حبست تنفسها. محمود وجوه تبدل، تحول من الاحمرار لصفرة الموت، وكأسو كاد يطيح من يدو. أما أحمد، فكان واقف ثابت، عيونو في عيون محمود، نظرة فيها برشة كلام، فيها “أنا عرفت قيمتها قبلك، وعرفت كيفاش نحترمها”. 😮

محمود قام يهز ويسبط: “إنتِ تبهلتي؟ شنوة اللي قاعد تقولي فيه قدام العباد؟”.

وقفت بكل هدوء، خذيت “ليان” اللي كانت عيناها تلمع بالإعجاب بموقف أمها، وحطيتها ورا ظهري. جاوبت محمود بصوت واثق، مش رجيّف كي العادة:

“لا تبهلت لا والو.. حبيت نوريكم اللي الضحكة الصفراء اللي كنت نتظاهر بيها سنين، توفا وقت اللي تولي تجرح بنتي. إنتِ عشت 17 سنة تبني في خيالاتك على ظهر تضحياتي، اليوم جات اللحظة اللي تشوف فيها الحقيقة اللي خبيت عليها عيني.”

أحمد تقدم خطوة، ووسط ذهول الحاضرين، قال بصوت رزين:

“محمود، الصاحب ما يجيش باش يكسر دار صاحبو، أما الحقيقة اللي قالتها مرتك، هي اللي كنت تستنى فيها باش تفيق. إنتِ ضيعت جوهرة سنين بكلمات فارغة، واليوم خلصت الفاتورة.”

محمود حاول يتهجم، أما نظرات الرجالة الحاضرين وأبوه اللي كان شادد في الطاولة ومصدوم من تصرف ولدو، خلاتو يرجع للوراء. خرجت من الدار، هزيت بنتي، وخرجت من حياتو.. مش خاطرني مشيت لأحمد، أما خاطرني أخيراً، لقيت “روحي” اللي ضيعتها في “مزحاتو”.

بعد شهر..

الدار ولات هادية، “ليان” رجعت تضحك، وأنا بديت نبني حياتي من جديد. محمود؟ محمود بقى وحدو، لا سارة ولات مرتو، لا أنا بقيت نقبل بـ “تفدليكاته”. تعلمت درس غالي: “الراجل اللي ما يعرفش يثمن بنت الحلال وهو معاه، يفيق كان كي تضيع من يديه.” 🥀

أما أحمد؟ أحمد كان ديما بجنبي، من غير ما يطلب مني شي، كان السند اللي علمني إنو الكرامة هي اللي تجيب الحب، مش الصبر على المهانة.

سؤال للنقاش:

هل تعتقد أن قرار البطلة كان متسرعاً، أم أنها كانت لحظة “إنقاذ للذات” تأخرت 17 سنة؟ وهل ترى أن “أحمد” كان يستحق فرصة في حياتها بعد كل شيء؟ 👇💬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هنا