النعـ،ـش لم يتحرك

الكلمة هذي كانت كالشرارة في وسط هشيم. الرجال اللي كانوا حاميين النعش، وجوههم تبدلت من الخوف والتعجب. “مراد” حاول يغطي ارتباكه بالصياح والتحريض، لكن خديجة، الأم اللي قلبها ما يكذبش، قامت وتوجهت بلهجة قوية: “والله لا يدخل القبر حتى نكشف الوجه! نحب نعرف علاش خبيتوا عليا بنتي؟ علاش الزربة هذي كلها؟”
وسط الهرج والمرج، ومع إصرار الأم، تقدم واحد من الرجال الكبار في الحومة، رجل “بركة” ووقار، وحط يده على النعش وقال: “باسم الله.. إذا كان فيها سر، ربي باش يظهره.”
بلمسة واحدة، وبدون أي جهد، تفتحت أغلاق النعش الخشبي البسيط. 🪵
الناس الكل تجمدت في بلايصها. الريحة اللي طلعت ما كانتش ريحة كافور ولا ريحة موتى.. كانت ريحة شيء آخر.
خديجة قربت، ومع أول نظرة، طاحت مغشي عليها!
ما كانش الوجه متغير بسبب الولادة كيف ما كذبوا.. كان الوجه يحمل علامات أصابع غائرة في الرقبة، وزرقة شديدة حول العينين.. آثار “خنق” واضحة وضوح الشمس! سميرة ما ماتتش بوجيعة الولادة، سميرة ماتت مقتولة في دارها قبل ما يوصلوها للمستشفى بدم بارد! 🖐️💔
مراد حاول يهرب وسط الزحمة، لكن رجال الحومة كانوا أسرع منه.. أحاطوا بيه، والشرطة اللي كانت قريبة (بفضل بلاغ مسبق من الممرضة نوال اللي شكت في تصرفاته) وصلت في الوقت المناسب. 🚔
بنت سميرة عاشت، وروح سميرة ارتاحت بعد ما “النعش” رفض يدفن ظلم مراد. خرجت الحقيقة من بين الكفن والتراب، وكلمة “قضاء الله” اللي تغنى بيها مراد كانت مجرد ستارة، والستارة طاحت بفضل دعوة أم وإصرار على الحق.








